الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣٣ - «دلالة آية المباهلة على إمامة أهل البيت عليهم السلام»
ذكرناه، فعلمت ان مقام الرسالة ومرتبة حضرة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم منكشفة له عليه السلام قبل تولّدِهِ، وهذا من جهة كونه ذا نفسٍ قُدسيّة بخلاف الخلفاء الثلاثة»[١١٦٤].
«دلالة آية المباهلة عَلَى إمامة أهل البيت عليهم السلام»
(١٢)
دلائل الصدق[١١٦٥] الحلّي قدس سره: آية المباهلة، أجمع المفسّرون عَلَى ان «أَبْنَاءنَا» اشارة إلى الحَسَن والحسين، «وَنِسَاءنَا» اشارة إلى فاطمة، «أَنفُسَنَا» اشارة إلى عليّ عليه السلام، فجعَله اللَّه نفس مُحَمَّد والمراد بالمساواة، ومساوي الاكمل الأَولى بالتصرُّف، أكمل وأولى بالتصرُّف.
وهذه الآية أدُلُّ دليل عَلَى علُوِّ مرتبة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام لانّه تعالى حَكَمَ بالمُساواة لنفس الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، وانّه تعالى عَيَّنَهُ في استعانة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في الدعاء، وأيُّ فَضيلة أعظمُ من انّ يامُرُ اللَّه نبيّه بأن يستعين به عَلَى الدعاء إليه، والتوسُّل به، ولمن حصلت هذه المرتبة؟
وقال العلّامة المظفْر في استدلاله:
انّ الدليل عَلَى محلّ العناية الالهيّة، والكرامة النبويّة لأهل البيت عليهم السلام هو في جمعهم النبيّ للمباهلة بأمر اللَّه سبحانه، دون بقية اقاربه كالعبّاس وبنيه، وسائر بني
[١١٦٤] راجع رسالة نور الهداية المطبوعة في الرسائل المختارة: ١٢٠- ١٢٢، تلخيص الشافي: ٣/ ٦- ٧، كشف المراد: ٤١١، وكشف الغمة: ١/ ٢٣٣، والصراط المستقيم: ١/ ٢١٠، وبحار الانوار: ٣٥/ ٢٦٨- ٢٧١( جواب العلّامة المجلسي عَلَى كلام فخر الدين الرازي في الآية) وحقّ اليقين: ١/ ٢٦٨، ودلائل الصدق: ٢/ ٣٨٦- ٣٨٨، ولوامع الحقايق: ١١.
[١١٦٥] دلائل الصدق ج ٢: ٦ ص ١٣٠- ١٣٥.