الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٥ - «آيات الولاية»
(٥)
وفي المجمع عن الثعلبيّ والحسكاني وغيرهما من العامّة، وعن الباقر عليه السلام في حديث:
ثمّ نزلت الولاية وإنّما اتاه ذلك يوم الجمعة بعَرفة أنزل اللَّه تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي» وكان كمال الدّين بولاية عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه وسلامه عليه فقال عند ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أمّتي حديثوا عَهدٍ بالجاهلية ومتى أخبرتهم بهذا في ابن عمّي يقول قائل ويقول قائل، فقلت في نفسي من غير أن ينطق به لساني فأتتني عزيمة من اللَّه بتلة أوعَدَني انْ لم أبلِّغ ان يُعَذّبني فنزلت: «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ» الآية، فاخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بيد عليْ عليه السلام فقال:
«ايُّها النّاس انّه لم يكن نبيٌّ من الأنبياء ممّن كان قبلي إلّاوقد كان عمّره اللَّه ثمّ دعاه فأجابه، فأوشك انْ ادعى فأجيب وانا مسئول وأنتمْ مسئولون فماذا أنتمْ قائلون؟ فقالوا: نشهد انّك قد بلّغتَ ونصَحتَ وأتيتَ ماعليك فجزاك اللَّه أفضَل جزاء المرسلين، فقال: اللّهُمّ أشهد ثلاث مرات».
ثمّ قال: يامعشر المسلمين: هذا وليُّكم من بعدي فليُبلِّغ الشاهد منكم الغائب.
قال أبو جعفر عليه السلام: كان واللَّه أمين اللَّه على خلقه وغيبه ودينه الذي ارتضاه لنفسه.
(٦)
وعنه عليه السلام: امر اللَّه عَزّ وجَلّ رسوله بولاية عليّ عليه السلام وأنزل «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ» الآية وفرض ولاية أُولي الأمر فلم يدرُوا ماهي، فامر اللَّه محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم أن يفسِّر لهم الولاية كما فسِّر لهم الصَلوة والزكوة والصوم والحجْ، فلمّا اتاه ذلك من