الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٤ - «ماهي سيماء وشمائل الشيعة وبم يعرفون»
(٣)
محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال:
لاتذهَبنّ بكم المذاهب فواللَّه ما شيعتنا إلّامَن أطَاعَ اللَّه عَزّ وجَلّ[٤٤٠].
(٤)
جابر بن عبد اللَّه الانصاري عن الباقر عليه السلام قال:
قال لي: ياجابر أيكتفي من ينتحلُ التَشيع أن يقول بحبّنا أهل البيت؟ فواللَّه ماشيعتنا إلّامَن اتقى اللَّه وأطاعَهُ، وماكانوا يُعرفون ياجابر إلّابالتواضع والتخشّع والأمانة وكثرة ذكر اللَّه، والصَوم والصَلاة والبِرّ بالوالدين والتعاهد للخيرات من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والايتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الألسن عن الناس إلّامن خير، وكانوا امناء عشائرهم في الأشياء. قال جابر:
فقلتُ: ياابن رسول اللَّه ماتعرف احداً اليوم بهذه الصِفَة! فقال: ياجابر، لاتذهبَنّ بك المذاهب، حسبَ الرجل ان يقول احبّ عليّاً وأتَولاهُ ثم لايكون مع ذلك فعالًا؟! فلو قال: انّي احبّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ورسول اللَّه خيرٌ من علي عليه السلام ثمّ لايتبع سيرته ولايعمل بسنّته مانفعه حبّه ايّاه شيئاً، فاتقوا اللَّه واعملوا لما عند اللَّه، ليسَ بين اللَّه وبين احدٍ قرابة، احبُّ العباد إلى اللَّه أتقّاهُم وأعملهم بطاعة اللَّه، يا جابر، واللَّه ما يُتقَرّب إلى اللَّه عَزّ وجَلّ إلّابالطاعة، ما معنا براءة من النار، ولا على اللَّه لَاحَدٍ من حجّة، ومَن كان للَّهعاصياً فهو لنا عدوّ، ومن كان للَّهمُطيعاً فهو لنا وليّ، لا يُنال ولايتنا إلّابالعَمل والورع[٤٤١].
[٤٤٠] مجموعة ورام: ١٨٥.
[٤٤١] مجموعة ورّام ٢: ١٨٥- ١٨٦.
أصول الكافي: ٢: ٧٥.