الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٩ - «وجوب الأقتداء بأهل البيت عليهم السلام»
ام خَتَم اللَّه بهم الأوصياء والأئمة؟! وعلّمهم علم ماكان وعلم مابَقيَ وآتاهُم مالم يُؤتِ احداً من االعالمين؟! كلّا بل كانوا كغيرهم من اعلام العَلم ورعاته، وسَدَنَته ودعاتِه، وحاشا دعُاة العِلم ان يوُصدوا بابهَ، أو يَصُدوّا عن سبيله، وماكانوا ليعتقلوا العقول والأفَهام ولا ليسملوا انظار الانام، ولا ليجعَلوا على القلوُب أكنةً، وعلى الاسَماع وقراً، وعلى الأبصار غشاوة، وعلى الافواه كماّمات، وفي الايدي والأعناق اغلالًا وفي الارجل قيوداً لا ينسب ذلك اليهم الّا من افترى عليهم، وتلك أقوالُهُم تشهد بما تقول.
٥- هَلُمّ بنا إلى المهمّة التي نبهتنا إليها من لِمّ شعث المسلمين، والذي ا راه انّ ذلك ليس مَوقوفاً على عُدوُل الشيعة عن مذهبهم الحقّ، ولا على عدول العامّة عن مذاهبهم، وتكليف الشيعة بدون غيرهم ترجيح بلا مرجَّح، بل ترجيحٌ للمرجوح، بل تكليفٌ بغير المقدور، كما يعلم ممّا قدمناه.
نَعم، يَلمَّ الشعث وينتظمُ عقد الاجتماع بتحريركم مذهب أهل البيت المطهرين، واعتباركم إيّاه كأحَد مَذاهبكم، حتى يكون نظر كلّ من الشافعية والحنفية والمالكية والحنبلية إلى شيعة آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم كنظر بعضهم إلى بعض، وبهذا يجتمع شمل المسلمين، وينتظم عقد اجتماعهم.
والاختلاف بين مذاهب أهل السُنّة لايقلّ عن الاختلاف بينها وبين مذهب الشيعة، تشهَدُ بذلك الالُوف الُمؤلّفة في فروع الطائفتين وأصولهما، فلماذا ندّد المندّدون منكم بالشيعة وتكفيرهم في مخالفتهم للعامّة ولَم يندّدوا بأهل السُنّة في مخالفتهم للشيعة وهم على دين الحقّ؟
بل في مخالفة بعضهم لبعضٍ، فاذا جاز ان تكون المذاهب الأربعة، فلماذا لايجوز ان تكون خمسة؟ وكيف يمكن ان تكون الاربعة موافقة لا جتماع المسلمين، فاذا زادت مذهباً خامساً تُمزَّق الاجتماع، وتفرَّق المسلمين طرائق قِدَداً؟!!