الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٠٤ - «ان ملكي علي ليفتخران على سائر الملائكة»
والبيت من الشِعر مشتق من بيت الخباء لانّه يضمّ الكلام كما يضمْ البيت أهله.
وقال العلّامة الطباطبائي رحمه الله: وبالبناء على ماتقدم تصير لفظة أهل البيت اسماً خاصّياً في عُرف القرآن بهؤلاء الخمسة، وهُم النبيّ وعلي وفاطمة والحسنان- عليهم الصَلاة والسّلام- لايُطلق على غيرهم ولو كان من أقربائه الأقربين وانْ صَحّ بحسَب العُرف العام اطلاقه عليهم[١٦٢٤].
وأقوى دليل على انّ المراد بأهل البيت هُم الخمسة الطيّبين والأئمة المعصومين عليهم السلام هو ما كان يفعله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بعد نزول قوله تعالى: «وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ»[١٦٢٥] فانّه صلى الله عليه و آله و سلم بعد نزولها كان يمرّ على بيت أمير المؤمنين وفاطمة عليهما السلام ويقول «الصَلاة رحمكم اللَّه «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ»».
ولايخفى أن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم افضَل النّاس حكمة وأصوبهم رأيا، واظهرهم عصمة، وأقواهم نظماً، وأصلحهُم علماً وعملًا، فلابدّ من ان يكون عمله هذا إلى ستّة اشهر أو ثمانية أو تسعة أو ثمانية عشر أو إلى ان فارق الدنيا كان عن مصلحة مهمّة وحكمة تامَّة، فإنّ فعله صلى الله عليه و آله و سلم هو الفصل، وماهو بالهزل، فانّ في استمرار قوله وفعله صلى الله عليه و آله و سلم على ذلك إلى آخر عمره الشريف اعلاناً وتبياناً وإفصاحاً بانّ المراد من الأهل في الآية هُم الّذينَ يمرُّ عليهم في كلّ يوم خمس مرات، وهُم المراد من الآية التي يتلو عليهم «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ
[١٦٢٤] الميزان: ج ١٦، ص ٣٣٠.
[١٦٢٥] طه: ١٣٢.