الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٠٧ - «الحكمة في سد الأبواب كلها وابقاء باب علي عليه السلام»
ربانيّة لإذهاب الرِجْس ودفعه في جميع الشؤون عن أهل البيت عليهم السلام مع تطهيرهم تطهيرا خاصّاً، لانّه أكد بالمصدر، فيصير المعنى هكذا: ياأهل بيت النبيّ ياأصحاب الكساء أنتم الذين أراد اللَّه هكذا انّ يُذهب الرِجْس عنكم أقسام الرِجْس، ويُطهّركم تطهيرا كاملًا شاملًا، ففي هذه الآية الكريمة فضيلة عظيمة لأهل البيت عليهم السلام.
«الحكمة في سَدّ الأبواب كلّها وابقاء باب علي عليه السلام»
قال العلّامة الأميني قدس سره في «الغدير»[١٦٣٠]:
انّ سَدَّ الأبواب الشارعة في المسجد كان لتطهيره عن الأدناس الظاهرية والمعنوية، فلايمرُّ به احَد جُنباً، ولايُجنبُ فيه احَدٌ.
وامّا ترك بابه صلى الله عليه و آله و سلم وباب أمير المؤمنين عليه السلام فلطهارتهما عن كلّ رجسٍ ودَنس بنصّ آية التطهير، حتّى انّ الجنابة لاتُحِدث فيها من الخبث المعنوي ماتحدّثه في غيرهما، كما يعطي ذلك التنظير بمسجد موسى الّذي سَألَ ربّه انّ يُطَهِّره لهارون وذُرِّيته، أو ان رَبّهُ امره انْ يبني مسجداً طاهراً لايسكنه إلّاهو وهارون، وليس المراد بتطهيره من الأخباث فحسَبُ، فانّه حكم كلّ مَسجِدٍ.
(١١)
قال المولى الفيض الكاشاني رحمه الله:
وفي العيون عن الرضا عليه السلام في هذه الآية قال: خَصّنا اللَّه بهذه الخصوصيّة اذ امرنا مَعَ الأمّة باقامة الصلاة، ثمّ خَصّنا من دون الأمّة، فكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يجي
[١٦٣٠] الغدير ج ٣: ص ٢١١.