الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٩٩
(١٠)
قوله تعالى: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً»[١٨٥٦]
(١)
روى الكليني رحمه الله باسناده عن بريد العجلي قال[١٨٥٧]:
سئَلتُ أبا جعفر عليه السلام عن قول اللَّه عَزّ وجَلّ: «أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ»؟
فكان جوابه: «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلًا» يقولون الأئمة الضلال والدعاة إلى النار هؤلاء اهدى من آل محمّد سبيلًا «أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً* أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ» يعني الإمامة والخلافة «فَإِذاً لَّا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً» نَحنُ النّاس الّذي عَنى اللَّه والنقير التي في وسط النواة «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ» نحن النّاس المحسُودون على ماآتانا اللَّه من الإمامة دون خَلقِ اللَّه أجمعين «فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً» يقول: جَعَلَنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة فكيف يُقرُّون به في آل إبراهيم ويُنكرونه في آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم «وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً* إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً»[١٨٥٨].
[١٨٥٦] النساء: ٥٤.
[١٨٥٧] البرهان ج ١: ٣٧، الحديث ٢.
[١٨٥٨] البرهان ج ١: ٢/ ٣٧٥.