الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣ - «حديث اصطفاء العترة الطاهرة»
قالت العلماء: يس محمّد صلى الله عليه و آله و سلم لم يشك فيه أحد.
قال أبو الحسن عليه السلام: فان اللَّه عَزّ وجَلّ أعطى محمّد وآل محمّد من ذلك فضلًا لايبلغ أحَدٌ كُنهَ وَصِفه الّا مَن عَقَله، وذلك انّ اللَّه عَزّ وجَلّ لم يُسَلّم عَلى أحَد الّا على الأنبياء (صَلَوات اللَّه عَلَيهم)، فقال تبارك وتعالى: «سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ»[١٤٣] وقال: «سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ»[١٤٤] وقال: «سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ»[١٤٥] ولم يقل: سلامٌ على آل نوح، ولا قال: سَلامٌ على آل ابراهيم، ولا قال:
سلامٌ على آل موسى وهارون، وقال عَزّ وجَلّ: «سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ» يعني آل محمّد صَلَوات اللَّه عليهم.
فقال المأمون: لقد علمت انّ في معدن النبوّة شرح هنا وبيانه، فهذه السابعة.
وامْا الثامنة: فقول اللَّه عَزّ جَلّ: «وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ»[١٤٦] فقرن سَهم ذوي القُربى بسَهمِه وسهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فهذا فرقٌ أيضاً بين الآل والأمّة، لأنّ اللَّه تعالى جَعلهم في حَيّز وجعل الناس في حَيّز دون ذلك ورضي لهم مارضي لنفسه، واصَطَفاهُم فيه فَبدأ بنفسه ثمّ ثنى برسوله ثمّ بذي القربى، فكل ماكان من الفيء والغنيمة وغير ذلك ممّا رضيه عَزّ وجَلّ لنفسه فرضيه لهم، فقال وقوله الحقْ: «وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ»[١٤٧] فهذا تأكيدٌ
[١٤٣] الصافات: ٧٩.
[١٤٤] الصافات: ١٠٩.
[١٤٥] الصافات: ١٢٠.
[١٤٦] الأنفال: ٤١.
[١٤٧] الأنفال: ٤١.