الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥ - «حديث اصطفاء العترة الطاهرة»
الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ»[١٥١] فهل تجد في شيءٍ من ذلك انه سمَّى لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى، لأنّه لمّا نَزّه نَفسه عن الصَدَقة ونَزّهَ رسُوله ونَزّه أهل بيته، لابل حَرّم عليهِمْ لأنّ الصَدَقة مُحرّمة عَلى محمّدٍ وآله، وهي أوساخ أيدي الناس لايَحلْ لَهُم، لأنَهُم طِهّروا من كلّ دَنسٍ وَوَسخٍ، فلما طهّرهم اللَّه عَزّ وجَلّ واصطَفاهُم ورضي لَهُم ما رَضيَ لنفسه وكَرِهَ لَهُم ماكرِه لنفسه عَزّ وجَلّ فهذه الثامنة.
وامّا التاسعة: فنحن أهل الذكر الذين قال اللَّه عَزّ وجَلّ: «فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ»[١٥٢] فنَحن أهلُ الذكر فاسألونا انْ كُنتمْ لاتعلَموُن.
فقالت العلماء: إنّما عَنى اللَّه بذلك اليَهُود والنَصَارى!
فقال أبو الحسن عليه السلام سُبحانَ اللَّه وهَل يجوز ذلك؟ اذاً يَدعُونا إلى دينهم ويقولون انّه افضَلُ من دين الإسلام.
فقال المأمون: فهل عنَدكَ في ذلك شَرحْ بخلاف ماقالوه ياأباالحَسَن؟
فقال أبو الحسَن عليه السلام نَعم الذكر رسول اللَّه ونحنُ أهلهُ، وذلك بيَنٌ في كتاب اللَّه عَزّ وجَلّ، حيث يقول في سورة الطلاق: «فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُوْلِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* رَّسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ»[١٥٣] فالذكر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ونحن أهْلهُ، فهذه التاسعة.
وامّا العاشرة: فقول اللَّه عَزّ وجَلّ في آية التحريم: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ
[١٥١] التوبة: ٦٠.
[١٥٢] النحل: ٤٣، والأنبياء: ٧.
[١٥٣] الطلاق: ١٠ و ١١.