الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٢ - «الشيعة تنفي الغلو والتفويض بنص عن الأئمة الاطهار عليهم السلام»
المفوضة؟ فقال عليه السلام: انّ اللَّه تبارك وتعالى فوّض إلى نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم أمر دينه، فقال:
«وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا» فأمّا الخَلْقَ والرزق فلا، ثمّ قال عليه السلام انّ اللَّه عَزّ وجَلّ يقول: «اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ»[٤٧٣].
٣- وقد روي عن الإمام الرضا عليه السلام انّه قال:
«انّ اللَّه حَرّم حَراماًواحَلّ حلالًا، وفرض فرائض، فما جاء في تحليل ماحرّم اللَّه أو تحريم ما احَلّ اللَّه أو دفع فريضة في كتاب اللَّه رسُمها بيَّن قائم بلا نسخ نَسخَ ذلك، فذلك شيء لايَسع الأخذ به لأن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لم يكن ليحرِّم ماأحَلّ اللَّه، ولاليُحلَلِّ ماحرمْ اللَّه ولاليغيِّر فرائض اللَّه وأحكامه، وكان في ذلك متْبعاً مسلِّماً مُؤَدّياً عن اللَّه عَزّ وجلّ، وذلك قول اللَّه عَزّ وجلّ: «إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَ) فكان مُتَّبعاً للَّهمؤدّياً عن اللَّه ماأمر بِه من تبليغ الرسالة»[٤٧٤].
٤- يقول السيّد عبد اللَّه شبر قدس سره:
«انّ التفويض المنفي هو تفويض الخلق والرزق وتدبير العالم إلى العباد كما ذهب إليه الغلاة في الأئمة عليهم السلام والمفوّضة وبعض جهال الشيعة، ويؤيد ذلك مارواه الصدوق في العيون باسناده عن يزيد بن عمير قال: «دخلت على عليّ بن موسى الرضا عليه السلام بمَرو، فقلت له: يابن رسول اللَّه ... إلى قوله: ومَن زَعَم أنّ اللَّه عَزّ وجَلّ فَوّض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهم السلام فقد قال بالتفويض، فالقائل بالتفويض مُشرك»[٤٧٥].
٥- وجاء عن السيّد الخوئي قدس سره:
[٤٧٣] عيون الأخبار للصدوق: ص ٢١٩.
[٤٧٤] تفسير كنز الدقائق: ج ٣، ص ٢٨٤- ٢٨٥ عن التوحيد.
[٤٧٥] حقّ اليقين لشبّر: ج ١، ص ٧١.