الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤١ - «الشيعة تنفي الغلو والتفويض بنص عن الأئمة الاطهار عليهم السلام»
فهذه العباير في وصف الأئمة الاطهار عليهم السلام هي عين فضائلهم وكراماتهم عند العليّ القدير التي لايُحصيها إلّااللَّه تبارك وتعالى وكلّها موثقة بأحاديث نبويّة صحيحة من الفريقين تجدها في كتب الحديث ولانشك في صحتها وهي ابعد ماتكون عن الغُلوُّ الذي يتّهمنا به النواصب لعنهم اللَّه[٤٧١].
ثانياً: في التفويض:
التفويض معناه: انّ اللَّه خوّل وفوّض أمر الخلق والرزق والاحياء والاماتة للأئمة صلوات اللَّه عليهم، بمعنى أنّ اللَّه سبحانه فوّض أمر التكوين والتشريع لهم عليهم السلام، أو انّه سبحانه أقدرهم على الخلق والرزق والاحياء والاماتة، بمعنى جعل فيهم القدرة على الخلق والتكوين وهذا القول باطلً.
١- يقول الشيخ المفيد قدس سره:
«والمفوّضة صنفٌ من الغُلاة، وقولهم الذي فارقوا به سواهم من الغُلاة، اعترافهم بحدوث الأئمة وخَلقهم، ونفي القدم عنهم، وأضافة الخلق والرزق اليهم، ودعواهم ان اللَّه تفرّد بخلقهم خاصّة، وانّه فوض اليهم خَلقَ العالم بما فيه وجميع الافعال ...»[٤٧٢].
٢- جاء في العيون عن ياسر الخادم قال: قلت للرضا عليه السلام: ماتقول في
[٤٧١] من الموارد التي اعترضوا عليها قوله عليه السلام:« وبكم ينزل الغيث» اي استجابة لدعائكم في صلاة الأستسقاء ينزل اللَّه الغيث ويسقي العباد، وقوله عليه السلام:« وبكم يُمسك السماء ان تقع على الأرض» أي ببركة وجود محمّد وآل محمّد الطاهرين يُمسك اللَّه السماء ان تقع على الارض ويحفظ العالم عن التلاشي والزوال، وفي الحديث الشريف:« لو بقيت الأرض بلا إمام منا لساخت الأرض بأهلها» رواه الطبري في« دلائل الإمامة: ٤٣٦» عن الإمام الباقر عليه السلام.
[٤٧٢] تصحيح الاعتقاد للمفيد: ص ١١١- ١١٢.