الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٩٣ - «وجوب المودة من الله عز وجل لأهل البيت عليهم السلام»
سلمة رضى الله عنه قال:
نَزلَت الآية على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» في بيت أمّ سلمة، فدَعا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فاطمة، وحَسنا وحسينا، فجللّهم بكساء، وعليٌّ خلف ظهره، ثمّ قال: اللّهُمّ هؤلاء أهل بيتي، فاذهِبْ عنهم الرِجْس وطهِّرهم تطهيرا.
قالت أمّ سلمة: وانا معهم يانبيّ اللَّه؟
قال: انتِ على مكانَكِ، وانتِ إلي خير[١٥٨٢].
(٢٥)
وروى الحافظ البدخشاني في «نزل الأبرار»[١٥٨٣] قال: وأخرج أحمد، والطبراني في الكبير، عن أمّ سلمة (رضي اللَّه عنها)، قال:
بينما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: في بيتي يوماً قد قالت الخادم: انّ علياً وفاطمة بالسدّة قالت: فقال لي قومي فتَنَحي عن أهل بيتي، قالت: فقُمت فتنَحيّتُ من البيت قريباً، فدخل علي، وفاطمة والحسن والحسين، وهما صَبيّان صغيران، فأخذ الصبيّين فوصعهما في حجره، فقبّلهما.
قالت: واعتنق عليّاً بأحدى يديه، وفاطمة باليد الأخرى، فقبَّل فاطمة، وقبَّل عليّاً، فاعذَفَ عليهم قميصة سوداء، فقال: اللّهُمّ الَيكَ لا إلى النّار، انا وأهل
[١٥٨٢] الجامع الصحيح: ٥/ ٦٦٣، ومشكل الآثار: ١: ٣٣٥، أسد الغابة: ٢: ١٢، تفسير ابن جرير الطبري: ٢٢: ٧٠٦، مسند أحمد بن حنبل: ٦: ٣٠٦، تهذيب التهذيب: ٢: ٢٩٧، ذخائر العقبى: ١٢، الدر المنثور: ٥: ١٩٩ وقال: وأعلم ان هذه الرواية كالمتّفق على صحّتها بين أهل التفسير والحديث.
[١٥٨٣] نزل الأبرار: ص ١٠٤.