الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٢ - «مصحف فاطمة عليها السلام»
فحكم أبي بكر استناداً إلى الأحكام والأطياف صحيحٌ وحجّة واجبة، وأمّا أحكام أهل البيت عليهم السلام المأخوذة من الكتاب والسُنّة الصحيحة عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فغلوٌّ وفيها نظر، والحقّ انّ الّذين يتَّهمون الشيعة، ويرمونهم بالغُلُوّ هم أولى بهذه التهمة، وهي بهم ألصَق وأليَقُ.
«مصحف فاطمة عليها السلام»
(١٩)
قد جاء ذكره في أخبار أهل البيت عليهم السلام مع تفسيره، وان كان من املاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على عليّ عليه السلام، قال الإمام الصادق:
«عندنا مصحف فاطمة، أما واللَّه، مافيه حرف من القرآن، ولكنه من املاء رسول اللَّه وخط علي».
قال السيّد محسن الأمين رحمه الله في «أعيان الشيعة»[٦٥٩]: انّ نفي الإمام الصادق ان يكون فيه شيء من القرآن لكون تسميته مصحف فاطمة يوهم انّه أحد النسخ الشريفة للقرآن، فنفى هذا الايهام.
وروى ثقة الإسلام الكليني في «الكافي»:
أن المنصور كتب يسأل فقهاء أهل المدينة عن مَسألة الزكاة، فما اجابه عنها إلّا الإمام الصادق عليه السلام، ولمّا سُئِلَ من أين أخذ هذا؟
قال: من كتاب فاطمة.
أذن مصحف فاطمة هو كتاب مستقل وليس بقرآن فنسبة التحريف إلى
[٦٥٩] أعيان الشيعة: قسم أوّل من ج ١، ص ٢٤٨.