الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٣ - «الشيعة تنفي الغلو والتفويض بنص عن الأئمة الاطهار عليهم السلام»
اعلم انّ الغُلوّ في النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة عليهم السلام إنّما يكون بالقول بالوهيّتهم أو بكونهم شركاء للَّهتعالى في المعبودية، أو في الخلق والرزق أو انّهم يعلمون الغيب بغير وحي أو إلهام اللَّه تعالى .... والقول بكلّ منها الحاد وكفر وخروجٌ عن الدّين كما دلّت عليه الأدلّة العقلية والآيات والأخبار[٤٤٩].
٤- وجاء عن الشيخ المفيد رحمه الله قوله:
«والغُلاة من المتظاهرين بالاسلام، وهم الذين نسبوا أمير المؤمنين والأئمة من ذُرِّيته عليهم السلام إلى الألوهيّة والنبوّة، ووصفوهم من الفضل في الدّين والدنيا إلى ماتجاوزوا فيه الحدّ، وخرجوا عن القصد وهم ضلال كفار»[٤٥٠].
٥- وأمّا الشيخ محمّد حسن النجفي صاحب الجواهر يقول:
«وأمّا الغُلاة، وهم الذين تجاوزوا الحدّ في الأئمة الاطهار عليهم السلام حتى ادّعوا فيهم الربوبيّة، قيل: وقد يُطلَق الغُلو على من قال بالهيّة أحد من الناس ... فظاهر المصنف بل صريحه كغيره من الاصحاب، أنّ كفرهم بانكار الضروري أيضاً، ولعلّه لعدم نفيهم أصل الالهيّة والصانع، وإنّما ادّعُوا انّ أمير المؤمنين عليه السلام مثلًا هو الصانع، فانكروا ماعلم بطلانه بالضروري من الدين، وبالادلة العقلية، والبراهين ممّا يجب عنه تنزيه ربْ العالمين ممّا أتّصف به سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام، ولكن في كشف الغطاء للاستاذ المعتبر، انّهم من الكافرين بالذات لا لإنكارهم بعض الضرُوريات»[٤٥١].
٦- يقول السيّد أمير محمّد القزويني رحمه الله:
[٤٤٩] شرحْ النهج لابن ميثم البحراني: ط ٢ بيروت، ج ٤، ص ٢٦٠.
[٤٥٠] تصحيح الاعتقاد للمفيد: ص ١٠٩.
[٤٥١] جواهر الكلام: ج ٦ ص ٥٠/ ٥١، ط دار الكتب الاسلاميّة، النجف ط ٦.