الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٣ - «الشيعة تنفي الغلو والتفويض بنص عن الأئمة الاطهار عليهم السلام»
«ان التفويض يلزمه القول بخالق غير اللَّه، فان معناه انّ العبد مستقلٌّ في افعاله وانّه خالقٌ له، ومرجع هذا إلى تعدّد الخالق وهو يشركُ باللَّه العظيم»[٤٧٦].
٦- عن أبي الحسن الدلال القمّي في جواب رسالته إلى صاحب الزّمان عليه السلام، فخرج اليهم توقيع نسخته:
«انّ اللَّه تعالى هو الذي خَلق الاجسام وقسّمَ الارزاق، لأنّه ليس بجسم ولاحالّ في جسم، ليس كمثله شيءْ وهو السميع العليم، وامّا الائمة عليهم السلام، فانّهم يسألون اللَّه تعالى فَيَخلُق ويسألونه فيَرزُق ايجابا لمسألتهم واعظاماً لحقّهم»[٤٧٧].
٧- روي عن زرارة أنّه قال:
«قلت للصادق عليه السلام: انّ رجلًا من اتباع عبد اللَّه بن سَبَأ يقول بالتفويض، قال: ومَا التفويض؟! قلت: يقول: انّ اللَّه خلق محمّداً وعليّاً صلوات اللَّه عليهما ففوّض الأمر اليهما فخَلقَا ورزَقا واماتا واحْيا فقال عليه السلام: كذب عدوّ اللَّه، إذا انصرفت إليه فاتلُ عليه هذه الآية التي في سورة الرعد: «أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ»[٤٧٨]».
٨- قال العلّامة المجلسي قدس سره:
«اعلم ان التفويض يُطلق على معانٍ، بعضها منفيْ عنهم عليه السلام وبعضها مُثبت لهم، فالاوّل: التفويض في الخلق والرزق والاماتة والاحياء، فان قوماً قالوا: انّ اللَّه تعالى خلقَهمُ وفوّض اليهم أمر الخلق، فهم يخلقون ويرزقون ويُحيُون ويُميُتون، وهذا يحتمل وجهين أحدهُما: انّ يقال أنّهم يفعلون جميع ذلك بقدرتهم وارادتهم
[٤٧٦] البيان في تفسير القرآن دار التوحيد- الكويت، ص ٥١٢.
[٤٧٧] احتجاج الطبرسي: ج ٢، ص ٤٧١.
[٤٧٨] شرح نهج البلاغة- البحراني: ج ٤، ص ٣٥٩.