الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٥ - «في فريضة الخمس والأنفال»
السنّة والشيعة، ولاخلاف بين المسلمين في انّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان يختص بسهم من الخمس ويخُصّ أقربائه بسهمٍ آخر منه، وكان على ذلك مدّة حياته، ولكن الخليفة أبا بكر رضى الله عنه اجْتَهدَ فاسقَطَ سَهْم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وسهم قرباه بعد وفاته صلى الله عليه و آله و سلم، ومنع الهاشميّين من الخمس وجعلهم كغيرهم من يتامى المسلمين ومساكينهم وأبناء سبيلهم على ماحكاه الزمخشري فقال:
«قال ابن عبّاس: انّه على ستة اسهُم للَّهولرسُوله صلى الله عليه و آله و سلم سهمان، وسهم لِاقاربه حتّى قُبِضَ صلى الله عليه و آله و سلم، فأجرى ابو بكر رضى الله عنه الخمس على الثلاثة، وكذلك روي عن عمر رضى الله عنه ومَن بعده الخلفاء، قال: وروي أنّ أبا بكر رضى الله عنه قد مَنَعَ بني هاشم من الخمس»[٥٦١].
وامّا الأنفال التي يَستحقّها النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لمنصب نبوّته والإمام المعصوم بعده لمنصب إمامته كما نَصّ عليه القرآن بقوله تعالى: «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ»[٥٦٢] فهي في تسعة أصناف:
١- كلْ أرض سَلمها أهلها من غير قتال.
٢- كلّ أرض خَرِبة لايُنتَفع بها وقد باد اهلها.
٣- سيف البحار وشطوط الانهار وكلُّ أرضٍ لاربَّ لها أنّ لم تكن مواتاً.
٤- رؤوس الجبال ومابها من الاشجار وبطون الأودية والآجام.
٥- صَفَايا الملوك وقطائعهم غير المغصوبة.
٦- الغنائم التي تؤذن بغير اذن المعصوم عليه السلام.
[٥٦١] تفسير الكشاف: ٢/ ١٥٩ عند تفسيره لآية الخمس.
[٥٦٢] الأنفال: ١.