الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢ - «القرآن يؤكد على متابعة أهل البيت عليهم السلام»
وسيسأل اللَّه الناس عن ولايتهم يوم يبعثون كما جآء في تفسير قوله تعالى:
«وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ»[٢٤]؟
ولا غرو فإن ولايتهم لممَّا بعث اللَّه به الأنبياء واقام عليه الحجج والأوصياء، كما جاء في تفسير قوله تعالى: «وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا»[٢٥].
بل هي مما أخذ اللَّه به العهد من عهد «أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ» كما جاء في تفسير قوله تعالى: «وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ* أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى»[٢٦] وقوله تعالى: «فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ» في التوسل بهم «فَتَابَ عَلَيْهِ»[٢٧].
«وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ» وهم أمانٌ لأهل الأرض ووسيلتهم إليه[٢٨].
فهم الناس المحسودون على ما آتاهم اللَّه من فضله[٢٩].
[٢٤] ما رواه أبو سعيد الخدري في الحديث: ٧٨٦ و ٧٨٧ عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم في قوله تعالى:« وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ» قال: عن ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام وفي رواية: عن إمامة علي عليه السلام راجع كفاية الطالب:( باب ٦٢ ص ٢٤٧) ومجمع البيان للطبرسي والصواعق المحرقة.
[٢٥] رواه الحافظ أبو نعيم في حليته وأخرجه الثعلبي والنيسابوري والحمويني من العامة والطبرسي في مجمع البيان وفي قوله:« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ»( الاعراف: ١٧٢).
[٢٦] روى البحراني رحمه الله في« البرهان» عدة روايات تخصّ الآية عن اقرار العوالم في عالم الذر بالتوحيد والنبوّةوالولاية لعليّ.« فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ»( البقرة: ٣٧).
[٢٧] أخرج ابن المغازلي الشافعي في المناقب عن ابن عباس قال: سئل النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربّه فتاب عليه قال سأله بحق محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فتاب عليه وغفر له
[٢٨] راجع الصواعق في قوله تعالى« وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ»( ٣٣: أنفال) وهو من فضائل أهل البيت التي أوردها في الباب ١١)
[٢٩] قوله: أم يحسدون الناس( ٥٤: النساء) فعن الصادق عليه السلام قال: نحن المحسودون رواه فرات في تفسيره: ص ٢٨.