الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨١ - «اعتراف أبي بكر بعصمة علي عليه السلام»
فقال: هو المعتصم بحبل اللَّه، وحَبلُ اللَّه هو القرآن لايفترقان إلى يوم القيامة، فالإمام يَهدي إلى القرآن، والقرآن يهدي إلى الإمام فذلك قول اللَّه عَزّ وجَلّ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ»[٨١٨][٨١٩].
٤ الصدوق باسناده عن سليم بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إنّما الطاعة للَّهعَزّ وجَلّ ولرسوله ولولاة الأمر، وإنّما أمر بطاعة أُولي الأمر، لأنّهم معصومون مطهّرون لايأمرون بمعصيته[٨٢٠].
«اعتراف أبي بكر بعصمة علي عليه السلام»
روى ابن أبي الحديد، ومحمّد بن السائب الكلبي في «مثالب الصحابة» قال: لَمّا حضر عليّ عند أبي بكر قال:
ياعليّ انّ عصابة انتَ منها لمعصومة: وانّ امّة انتَ منها لمرحومة، أصبحتَ عزيزاً علينا وكريماً لدينا، نخافُ اللَّه إذا سخطت ونرجوه إذا رضيت، ولولا أنّني اكْرِهتُ لما دُعيتُ به مع علمي بك، ومعرفتي بما سَبَقَ لك في رسول اللَّه فيك، واللَّه لقد احاطَهُ اللَّه عن كاهلك ماأثقل ظهري، ولقد اسعدكَ اللَّه ونظَرَ اليك بالكفاية، وانا لمحتاجون اليك، عارفون بفضلك عالمون بمكانك، وانا إلى اللَّه في جميع الأحوال راغبون وفي جميع أحوالنا نائيون، وعليه فليتوكّل المتوكلْون[٨٢١].
[٨١٨] الاسراء: ٩.
[٨١٩] معاني الأخبار للصدوق: ص ١٣٢.
[٨٢٠] علل الشرائع: ج ١، ص ١٢٣.
[٨٢١] ابن أبي الحديد في شرح البلاغة: ج ١٠، ص ٢٨٢.
عمدة النظر للبحراني: ص ٤١.