الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٠ - «عصمة النبي صلى الله عليه و آله و سلم والائمة عليهم السلام»
ذرّيته المعصومين بعده، قوله عَزّ وجَلّ: «لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ»[٨١٤] يعني بذلك أنّ الإمامة لاتَصلحُ لمن قد عبد وَثناً أو صَنماً، أو أشرَكَ باللَّه طرفة عين، وإن أسلم بعد ذلك، والظُلم وضع الشَيء في غير موضعه، وأعظم الظلم الشرك، قال اللَّه عَزّ وجَلّ: «إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ»[٨١٥] ولذلك لايصلحُ للإمامة من قد ارتكَبَ من المحارم شَيْئاً- صغيراً كان أو كبيراً- وانْ تاب منه بعد ذلك، وكذلك لايقيم الحدَّ من في جنبه حدٌّ، فإذاً لايكون الإمام إلّامعصوماً، ولاتُعلم عصمته إلّابنَصٍ من اللَّه عَزّ وجَلّ عليه على لسان نبيِّه، لأنّ العصمة ليست في ظاهر الخِلقة فتُرى، كالسَواد والبياض ومااشبه ذلك، فهي مغيَّبة لاتُعَرف إلّابتعريف علَّامُ الغيوب عَزّ وجَلّ[٨١٦].
٢ روى محمّد بن يعقوب باسناده عن أبي يعقوب البغدادي قال:
قال: ابن السّكّيت لابي الحسَن الرضا عليه السلام: ماالحجّة على الخلق اليوم؟
قال: فقال: العقل، يُعرَف به الصادق على اللَّه فيصدّقه، والكاذب على اللَّه فيكذّبه، قال: فقال ابن السكّيت: هذا واللَّه هو الجواب[٨١٧].
٣ ابن بابويه باسناده عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، وعن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين عليهم السلام قال:
«الإمام منّا لايكون إلّامعصوماً، وليسَت العصمة في ظاهر الخِلقة فيُعرَف بها فكذلك لايكون إلّامنصوصاً، فقيل له: يابن رسول اللَّه فمّا معنى المعصوم؟
[٨١٤] البقرة: ١٢٤.
[٨١٥] لقمان: ١٣.
[٨١٦] الصدوق: معاني الأخبار، ص ١٣١.
[٨١٧] الأُصول من الكافي: ج ١ ص ٢٥.
علل الشرايع للصدوق ج ١: ١٢٢.