الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٩ - «عصمة النبي صلى الله عليه و آله و سلم والائمة عليهم السلام»
من القلوب فيجب أن يكون معصوماً.
العاشر: الإمام يجب طاعته على الإطلاق، وغير المعصوم لاتجب طاعته، فيَجب ان يكون الإمام معصوماً، لقوله: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ»[٨١١].
الحادي عشر: الإمام يجب أن يكون أعلى رتبة في الرعيّة، فيجب أن يكون معصوماً، وإلّا انحطّ عن رُتبة ساير الرعية عند فعله المعصية لعلمه بموجب الطاعة والمعصيّة، فاقدامهُ على ترك الطاعة وفعِل المعصية مع علمه انحطاط رتبته عند الخلق المخلوق.
الثاني عشر: الإمام يجب أن يكون منزّها عن جميع الخَطأ والذنوب والفواحش ماظهر منها ومابطن، لانّه أقرَبُ إلى الخالق في الرعيّة، فيجب أن يكون معصوماً وإلّا سَاوى الإمام والمأموم، والتابع والمتبوع، واللَّه سبحانه يقول:
«قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ»[٨١٢].
امْا إثبات العصمة من الروايات النَبويّة والأحاديث الإماميّة، فالعقل السليم دَلّ على عصمة الإمام، وكذلك الكتاب والسُنّة واليكم بعضها:
١ ابن بابويه باسناده عن المفضّل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام قال:
قال اللَّه عَزّ وجَلّ: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ»[٨١٣] وأمير المؤمنين أبو ذرّية النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ووضع الإمامة فيه ووضعها في
[٨١١] النساء: ٥٩.
[٨١٢] الزمر: ٩.
[٨١٣] آل عمران: ٦٨.