الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٣ - «في طلاق الشيعة»
تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ»[٥٨٤].
ومفهوم الآية واضحْ، وهو انّ الطلاق مرّتان مرةً بعد مرّة مع تَخَلُّل الرَجعة بينهما لا لفظتان أو ثلاث.
وقوله تعالى: «فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» لايشمل قول القائل لزوجته: انتِ طالق ثلاثاً، وإلّا كان قوله هذا لامعنى له إطلاقاً بعد قوله تعالى: «الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ» إلّاإذا تكرّر الطلاق منه مرّتين قد تَخلّلَ بينهما رَجعة.
ويقول الحافظ مسلم: عن طاووس، من ان أبا الصهباء قال لابن عبّاس:
هات من هِناتك، الم يكن طلاقِ الثلاث على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم واحدة؟
فقال: قد كان ذلك، فلمّا كان في عهد عمر رضى الله عنه تتابع النّاس في الطلاق فأجاز عليهم[٥٨٥].
وحكاه البيهقي في سُننه[٥٨٦]، وأبو داود[٥٨٧].
وأخرج مسلم عن ابن عبّاس من عدّة طرق كلّها صحيحة قال: كان الطلاق على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: انّ النّاس قد استعجلوا في امرٍ قد كان لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم[٥٨٨].
[٥٨٤] البقرة: ٢٢٩ و ٢٣٠.
[٥٨٥] صحيح مسلم ٢: ١٠٩٩/ ١٤٧٢- ١٧ باب طلاق الثلاث من كتاب الطلاق.
[٥٨٦] السُنن الكبرى: ٧؟: ٣٣٦ للبيهقي.
[٥٨٧] سُنن أبي داود ٢: ٢٦١/ ٢٢٠٠ بعد نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث من كتاب الطلاق.
[٥٨٨] صحيح مسلم ٢: ١٠٩٩/ ١٤٧٢- ١٥ باب طلاق الثلاث من كتاب الطلاق.