الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٤٦ - «التمسك بالهداة»
عن أبي جَعفر عليه السلام في قوله: «وَلَا تَفَرَّقُواْ» قال: ان اللَّه تبارك وتعالى علم انّهم سيفترقون بعد نبيهم ويختلفون فنَهاهم عن التفرّق كما نَهى من كان قبلهم فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمّد (عَليهم السّلام والصَلاة) ولايتفرقوا[١٧٢٨].
(٥٩)
دلائل الصدق[١٧٢٩] قال الإمام المظفر قدس سره في استدلاله على إمامة أهل البيت عليهم السلام:
قال ابن حجر في «الصواعق المحرقة» عند كلامه في هذه الآية وهي الآية الخامسة من الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السلام:
أخرج الثعلبي في تفسيرها عن جعفر الصادق عليه السلام انّه قال: نحن حَبلُ اللَّه الّذي قال: «وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُواْ» ومثله في «ينابيع المودّة» عن الثعلبي وزاد عن «المناقب» عَن ابن عباد قال: «كنّا عند النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إذ جاءَ أعرابي فقال: يارسول اللَّه سمعتك تقول: «وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ» فمَا حَبلُ اللَّه الّذي نَعتَصِمُ به؟ فضرَبَ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يده في يد علي عليه السلام وقال: «تمسَّكوا بهذا هو حَبلُ اللَّه المتين».
والمراد بحبل اللَّه السَبب الواصل بين اللَّه سبحانه وعباده، وبالاعتصام به اتّباعه والتمسّك به، وبعدم التفرق عنه عند مخالفة احدٍ له، وهذا معنى اتخاذ الأمّة له إماماً.
ويؤيده حديث الثقلين ومارواه الحاكم وصَحّحَهُ[١٧٣٠] عن ابن عبّاس قال:
[١٧٢٨] المصدر- الحديث ١٠.
[١٧٢٩] دلائل الصدق ج ٢: ٣٣١- دار العلم للطباعة.
[١٧٣٠] المستدرك: ٣/ ١٩٤.