الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٨ - «مجمل في اصول الدين»
وفوّض أمر الأشياء اليهم- دون الخَلق والرزق والاماتة والاحياء باستقلالهم لا بارادة من اللَّه، ولا انّ يُحِلّوا ماشآؤا بآرائهم بل «وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى»[٥٥٣] فانّه من الغُلُوُّ، بل بمعنى انّه تعالى لمّا اكمل دينه صلى الله عليه و آله و سلم بحيث لم يكن يختار إلّاما يوافق الحقّ والصواب، ولايخطر بباله مايخالف مشيّئته تعالى، فوّضَ إليه تَعيين بعض الأمور كالزيادة في الصلاة وتعيين النوافل في الصلاة والصوم وطعمة الجَدْ بالسُدس، وتحريمه كلّ مُسكرٍ اظهاراً لشَرَفه وكرامته عنده، ولم يكن أصل التَعيين إلّابالوحي أو بالهام[٥٥٤].
«مجمل في اصول الدين»
يعتقد الشيعة بوحدانية اللَّه عَزّ وجَلّ في الألوهيّة، وأن لاشريكَ له في الربوبيّة، واليقين بأنّه هو المستقل بالخلقِ والرزق والموت والحياة والايجاد والعدم، بل لامؤثر في الوجود سوى اللَّه، فمن أعتقد انّ شيئاً من الرزق أو الخلق أو الموت أو الحياة لغير اللَّه فهو كافرٌ مشركْ خارجْ عن ربقة الإسلام.
وكذا يجب عندهم اخلاص الطاعة والعبادة للَّهتعالى، فمن عَبَد شيئاً معه أو شيئاً دونه، أو ليُقَرِّبهُ زلفى إلى اللَّه فهو كافرٌ أيضاً ولا تجوز العبادة إلّاخالصة للَّه وحده لاشريك له.
وطاعة الأنبياء والأئمة عليهم السلام فيما يَبلِّغُون عن اللَّه طاعة اللَّه، ولكن لايجوز
[٥٥٣] النجم: ٣- ٤.
[٥٥٤] البحار: ٢٥/ ٣٤٨.