الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٨٠ - «وجوب المودة من الله عز وجل لأهل البيت عليهم السلام»
(٢)
روى بالاسناد في مسند أحمد بن حنبل، عن شدَّاد بن عبيد اللَّه قال:
سمعت وائلة بن الاصْفع، قال:
«جئْتُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو في منزل أم سلّمة قد جاءَ الحَسَن فأَجلَسه على فخذه اليمنى وقبّلهُ، وجاء الحسين عليه السلام فأَجلَسه على فخذه اليُسرى فقبّلَهُ، ثمّ جاءَت فاطمة فأَجلَسها بين يَديه، ثمّ دَعا بعليّ عليه السلام فجاء، فاردَفَ عليهم كساءً خيبَريّاً، كأني أنظر إليه، ثمّ قال: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»، قلت لوائلة ما الرِّجْس؟ فقال: الشَكّ في اللَّه عَزّ وجَلّ»[١٥٥٥].
(٣)
وقال أبو إسحاق الثعلبي- وهو من علماء العامّة- قال جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام في تفسير طه، قال (طه) طهارة أهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ قرأ: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»[١٥٥٦].
(٤)
ذكر الشيخ الفاضل يحيى بن الحسَن بن البطريق في «العُمدة»[١٥٥٧] خمسة وعشرون حديثاً من طريق العامّة من صحاحهم البخاري والثعلبي والصحاح الستّة: انّها نزلَتَ في رسُول اللَّه، وعلي، وفاطمة، والحسَن والحسين- صلوات اللَّه عليه- قال عقيب ذكره الروايات:
«قد ثبت عصمتهم لثبوت تنزيه اللَّه تعالى منهم، واذْهاب الرِّجْس عنهم،
[١٥٥٥] راجع البرهان ج ٣: ٣٢١.
[١٥٥٦] تفسير الثعلبي- مخطوط.
[١٥٥٧] العمدة الفصل الثامن: ٣١- ٤٦، مؤسسة النشر الإسلامي- قم.