الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦١٤ - «طاعة الأئمة الاثني عشر أولي الأمر»
لايأمر المؤمنين لاسيّما الصلحاء العلماء الفضلاء باطاعة كلّ ذي أمر وحكم لانّ فيهم الفساق والظلمة ومن يأمر بمعصية اللَّه تعالى فيجب ان يكون أولوا الأمر الذين أمر اللَّه بطاعتهم مثل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في عدم صدور الخطأ والنسيان والكذب والمعاصي ومثل هذا لايكون منصوباً إِلَّا من قبل اللَّه تعالى العالم بالسرائر كما في النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم».
وقال الاشتياني في «لوامع الحقائق» مبحث الإمامة:
«وجه الدلالّة انّه سبحانه قرن طاعة أولي الأمر بطاعة نفسه وطاعة رسوله وأوجب عَلَى الخلق اطاعتهم عَلَى الإطلاق، ولايمكن أن يوجب اللَّه عزّ وجلّ اطاعة احدٍ من الخلق عَلَى الإطلاق، إِلَّا من كان مأموناً منه الخطأ والغفلة والسَهو والنسيان وكان مُتصفاً بصفة العصمة وعالماً بجميع أحكام الشَرع، حتّى يكون كلّ ماأمر به أو نهى عنه حجّة ويكون أمره ونهيه أمر اللَّه ونهيه وتجب متابعته في جميع أقواله وأفعاله».
وقال الشيخ المظفر في «دلائل الصدق»[١٣٢٢]:
«لايمكن ان يشمل سائر الخلفاء سواءَ أراد خصوص الأربعة أم الأعمّ منهم معاوية ويزيد وأشياعهم، لدلالّة الآية عَلَى عصمة أولي الأمر وهؤلاء ليَسوا كذلك كما سبق موضحاً في أوّل مباحث الإمامة، فيتعين ان يُراد باولي الأمر عليٌّ وأبناءه الاطهار لانتفاء العصمة عن غيرهم بالضرورة والإجماع».
وقال السيّد العسكري (حفظه اللَّه) في «معالم المدرستين»[١٣٢٣]:
[١٣٢٢] دلائل الصدق: ٢/ ٢٩١.
[١٣٢٣] معالم المدرستين: ١/ ١٦٤.