الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩ - المقدمة
وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ»[١٠].
وأهل الذكر الذين قال: «فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ»[١١].
هم المؤمنون الذين قال: «وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ»[١٢].
والهداة الذين قال: «إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ»[١٣].
أليسوا هم الذين أنعم اللَّه عليهم، وأشار إليهم في السبع المثاني والقرآن العظيم فقال: «اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ»[١٤].
وقال: «وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ»[١٥].
[١٠] راجع الفصل الثامن من الكتاب( أ) ذكرنا فيه ما يثبت أن أولي الأمر المذكورين في الآية يخصّ أئمة أهل البيت عليهم السلام دون سواهم من أئمة الضلال
[١١] أخرج الثعلبي في معنى الآية في تفسيره الكبير عن جابر: لمّا نزلت الآية قال علي عليه السلام: نحن أهل الذكر، وفي ذلك روى البحراني في تفسيره البرهان نيفاً وعشرين حديثاً صحيحاً بالرجوع إلى أئمة أهل البيت فهم معدن العلم والذكر
[١٢] أخرج الحافظ ابن مردويه في تفسيره أن المشاقة للرسول هي في شأن علي والهدى في قوله:« من بعد ما تبيّن له الهدى» وأخرج العياشي في تفسيره من طريق العترة الطاهرة أن سبيل المؤمنين إنّما هو سبيلهم عليهم السلام
[١٣] أخرج الثعلبي في تفسيره والحاكم الحسكاني في شواهده( ج ١ باب ٦٨ الحديث ٣٩٨- ٤١٦ ص ٢٩٣- ٣٠٤) أن المنذر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والهادي وصيُّهُ أميرالمؤمنين علي عليه السلام وقال له صلى الله عليه و آله و سلم: أنت الهادي بعدي يا علي بِكَ يهتدي المهتدون
[١٤] فعن الحاكم الحسكاني في شواهده( ج ١: ٨٦ ص ٥٧) عن أبي بريدة قال: صراط محمّد وآله وأخرج الثعلبي عن ابن عباس في الآية قال: قولوا ارشدنا إلى حبّ محمّد وأهل بيته
[١٥] روى الحاكم الحسكاني محمّد ابن عباس وأميرالمؤمنين عليه السلام وحذيفة في هذه الآية عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: ان النبيّين الذين أنعم اللَّه عليهم هو النبي صلى الله عليه و آله و سلم ومن الصدّيقين علي بن أبي طالب ومن الشهداء حمزة وجعفر، ومن الصالحين الحسن والحسين عليهما السلام- راجع الشواهد( ج ١ باب ٣١ ح ٢٠٦- ٢٠٩ ص ١٥٣- ١٥٥)