الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٣ - «ماهي شرائط الإمامة وفيمن تصح»
الوجوه في كتب الأُصول فلا حاجة إلى بَسطِ القول فيه في هذا الكتاب.
وامّا كون عدد الأئمة منحصراً في هذا العدد المخصوص، وهو اثنا عشر، فقد قال العلماء فيه: انّ اللَّه تعالى أنزل في كتابه العَزيز: «وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً»[٨٠١] فجعل عدةَ القائمين بهذه الفضيلة والتقدمة والنقيبة التي هي النقابة مختصّة بهذا العدد، فتكون عدّة القائمين بفضيلة الإمامة والتقدمة بها، ولهذا لمّا بايَعَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الأنصار ليلَة العقبة، قال لهم:
أخرجوا لي منكم اثني عشر نقيباً كنقباء بني إسرائيل ففعَلوا فصار ذلك طريقاً وعَدداً مطلوباً.
قال اللَّه تعالى: «وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ* وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً»[٨٠٢] فجَعَل الاسباط الهُداة الحَقّ في بني إسرائيل اثنى عشر، فتكون الأئمة الهُداة في الإسلام اثنى عشر[٨٠٣].
«ماهي شرائط الإمامة وفيمن تصحّ»
(٣٩)
ابن بابويه رحمه الله بسنده عن الحسَن بن الجهم قال[٨٠٤]:
حضرت مجلس المأمون يوماً وعنده علي بن موسى الرضا عليه السلام، وقد إجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة، فسَأله بعضهم فقال له: ياابن رسول اللَّه
[٨٠١] المائدة: ١٢.
[٨٠٢] الاعراف: ١٥٩- ١٦٠.
[٨٠٣] مطالب السؤول في مناقب آل الرسول: ١٠ و ١١.
[٨٠٤] عيون أخبار الرضا صلى الله عليه و آله و سلم: ج ٢، ص ٢١٦ باب ٤٦، ح ١.