الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧٢ - «الأوامر الالهية بالتزام أئمة أهل البيت عليهم السلام في ليلة القدر»
مَلائكتي وروحي بسلامي من اوّل مايهبطون إِلَى مطلع الفجر.
ثمّ قال في بعض كتابه: «وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً» في انا أنزلناه في ليلة القدر.
وقال في بعض كتابه: «وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ» يقول في الآية الاولى: انّ مُحَمَّداً حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر اللَّه عَزّ وجَلّ: مضت ليلة القدر مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فهذه فتنةٌ أصابتهم خاصّة وبها ارتَدُّوا عَلَى اعقابهم لانّهم انْ قالوا لم تذهَب فلابُدّ ان يكون للَّهعَزّ وجَلّ فيها أمرْ، وإذا أقروّا بالأمر لم يكن له من صاحبٍ بُدٌّ[١٢٣٢].
(١١)
وعن أبي جعفر عليه السلام قال:
لقد خلق اللَّه جَل ذكره أوّل ماخلق الدنيا ولقد خلق فيها أوّل نبيٍّ يكون وأوّل وصيٍّ يكون، ولقد قضى ان يكون في كلّ سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الأمور إِلَى مثلها من السنة المقبلة، مَن جحدَ ذلك فقد رَدّ عَلَى اللَّه عَزّ وجَلّ علمه لانّه لايقوم الأنبياء والرسل والمحدّثون إِلَّا ان يكون عليهم حُجّةً بما يأتيهم في تلك الليلة مع الحجّة التي يأتيهم بها جَبرئيل.
قلت: والمحدّثون أيضاً يأتيهم جَبرئيل أو غيره من الملائكة؟
قال: امّا الأنبياء والرُسل صَلّى اللَّه عليهم فلاشكً ولابدً لمن سواهم من يوم خلقت الأرض فيه إِلَى آخر فناء الدنيا أن يكون عَلَى ظهر الأرض حجّة ينزل ذلك
[١٢٣٢] البرهان ج ٤: ح ٥ ص ٤٨٣.