الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧٤ - «الأوامر الالهية بالتزام أئمة أهل البيت عليهم السلام في ليلة القدر»
منهم مايُدفع بالمجاهدين عَلَى القاعدين، ولاأعلم ان في هذا الزمان جهاد إِلَّا الحجّ والعمرة والجوار.
قال: وقال رجل لأبي جعفر عليه السلام: يابن رسول اللَّه لاتغضب عليّ، قال:
لماذا؟
قال: لما أريدُ أن اسألكَ عنه، قال: قل قال: ولاتغضب؟ قال: ولا أغضب.
قال: ارأيت قولك في ليلة القدر، وتنزّل الملائكة والروح فيها إِلَى الأوصياء يأتونهم بأَمرٍ لم يكنُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قد علمه، وقد علمت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مات وليسَ من علمهِ شَيءٌ إِلَّا وعليّ عليه السلام له واعٍ.
قال أبو جعفر عليه السلام: مالي ولك أيّها الرجل ومن ادخلك علَيّ؟!
قال: أدخَلَني عليك القضاء لطلب الدين.
قال: فافهم ماأقول لك، انّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لَمّا اسري به ولم يهبط حتّى اعلَمه اللَّه جلّ ذكره علم ما قد كان وماسيكون، وكان كثيراً من علم ذلك جملًا يأتي تفسيرها في ليلة القدر، وكذلك كان علي بن أبي طالب عليه السلام قد علم جمل العلم ويأتي تفسيره في لَيالي القدر، كما كان مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
قال: أو ماكان في الجمل تفسيره؟
قال: بلى، ولكنه إنّما يأتي بالأمر من اللَّه تبارك وتعالى في ليالي القدر إِلَى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وإلى الأوصياء: افعل كذا وكذا لأمر قد كانوا علموه أُمرُوا كيف يعملون فيه.
قلت: فسِّر لي هذا.
قال: لم يمُت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إِلَّا حافظاً لجملة العلم وتفسيره.
قلت: فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ماهو؟