الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥٠ - «وجوب المودة من الله عز وجل لأهل البيت عليهم السلام»
ويدلّ عَلَى إمامته، وكلٌّ منها وانْ سلّم انّه لم يَصلُح لكونه دليلًا فهو يَصحُّ لتأييد الدلائل الأخرى.
وقال الشيخ المظفر قدس سره في «دلائل الصدق»[١٤٦٨]:
«لايخفى أنّ هذه العناية الالهيّة والبشارة الربّانية التي استَحقّت الذكر في الكتاب المجيد ناشئةً من أهلية مَن به العناية وامتيازه بالقرب إِلَى اللَّه تعالى وارتقائه عَلَى كلّ المؤمنين بالفضل والطاعة وهي مختصة بأمير المؤمنين، ولذا نزلت الآية به دون غيره من الصحابة. فيكون أفضل الأمّة وإمامها بشهادة تعظيم اللَّه سبحانه له حيث عبّر عنه ب «الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ» كنايةً عن انّه بمنزلتهم جميعهم بالإيمان والعمل الصالح لكونه إمامهم وسبب إيمانهم وعملهم الصالحات، ولذا قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في حقِّه يوم الخندق: (بَرزَ الإيمان كلّه) وقال (ضربَةُ عليٍّ تعدلُ عبادة الثقلين)، ثمّ انّه بمقتضى رواية الصواعق تكون العناية ثابتةً أيضاً لأبناء أمير المؤمنين الطاهرين فتَثبتُ لهم الإمامة أيضاً».
«ولأَنّ ايجاب المودّة عَلَى الإطلاق مستلزمٌ لوجوب الطاعة مُطلقاً، المستلزم للإمامة والعِصْمة التي هي شرط الإمامة، فإذا ثبت فقد هذا الشرط عن غيره بالإجماع والضرورة تَعيّنَت إمامته عليه السلام»[١٤٦٩].
[١٤٦٨] دلائل الصدق: ٢/ ١٤٤.
[١٤٦٩] حق اليقين: ١/ ٢٧١.