الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٥٢ - «سورة هل اتى على الإنسان حين من الدهر»
الآية الثالثة عشر:
«سورة هل اتى عَلَى الإنسان حينٌ من الدهر»
(١)
نزلت هذه السورة المباركة في شأن أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام باتفاق الفريقين بصور متعدّدة نكتفي ببعضها بما رواه الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل»[١١٩٤] وباسناده عن أبى رافع عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قوله: «وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ» قال:
أُنزلَت في عليّ وفاطمة، اصبَحا وعندهم ثلاثة أرغفة، فأطعموا مسكيناً ويتيماً واسيراً، فباتوا جياعاً، فنزلت فيهم هذه الآية.
(٢)
وروى الحاكم الحسكاني في الحديث[١١٩٥] باسناده عن أبي النصر في تفسيره باسناده عن عطاء عن ابن عبّاس في قوله تعالى: «وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ» قال:
مرض الحسن الحسين عليهما السلام مَرضاً شديداً حتّى عادهما جميع أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فكان فيهم أبو بكر وعمر، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ياأبا الحسن لو نذرتَ نذراً، فقال عليّ عليه السلام: لئن عافى اللَّه سِبطَي نبيِّهُ مُحَمَّد ممّا بهما من سقم لاصومَنّ للَّه نذراً ثلاثة أيّام، وسمعته فاطمة فقالت: وللَّه عليّ مثلما ذكرت، وسمعه الحسن والحسين فقالا: ياأبة وللَّه علَينا مثل الّذي ذكرت، فاصبَحا وقد صَامُوا، فأتى عليّ
[١١٩٤] شواهد التنزيل ج ٢: ص ٢٩٩- ٣٠٢، الحديث ١٠٥٣.
[١١٩٥] شواهد التنزيل ج ٢: ١٠٥٤.