الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٨ - «طاعة الأئمة الاثني عشر أولي الأمر»
اللَّه الانصاري يقول:
لَما انزل اللَّه عَزّ وجَلّ عَلَى نبيِّه مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ» قلت: يارسول اللَّه عرفنا اللَّه ورسوله فمن أولوا الأمر الذين قرن اللَّه طاعتهم بطاعتك؟
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: هُم خُلَفائي وأئمة المسلمين من بعدي أوّلهم علي بن أبي طالب عليه السلام، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ علي بن الحسين، ثمّ مُحَمَّد بن علي المعروف في التورية بالباقر ستدركه ياجابر فإذا لقيته فاقرأه منّي السّلام، ثمّ الصادق جَعفر بن مُحَمَّد، ثمّ موسى بن جَعفر، ثمّ علي بن موسى، ثمّ مُحَمَّد بن علي، ثمّ علي بن مُحَمَّد، ثمّ الحسن بن علي، ثمّ سَميّي مُحَمَّد وكنَيّي حجّة اللَّه في أرضه وبقيْته في عباده ابن الحسن بن علي ذاك الَّذِي يفتح اللَّه تعالى ذكره عَلَى يديه مشارق الأرض ومغاربها ذاك الَّذِي يغيبُ عن شيعته واوليائه غيبةً لايثبتُ فيها عَلَى القول بإمامته إِلَّا من امتحَنَ اللَّه قلبه للإيمان.
قال جابر: فقلت له يارسول اللَّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟
فقال عليه السلام: أي والَّذِي بعثني بالنبوّة يَستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشَمس وانْ تجلّاها سحاب، ياجابر هذا من مكنون سرّ اللَّه ومخزون علم اللَّه فاكتمه إِلَّا عن أهله[١٢٥٩].
(٥)
وبالاسناد عن الحسين بن أبي العلا قال: ذكرتُ إِلَى أبي عبد اللَّه عليه السلام قولنا في الأوصياء أنّ طاعتهم مفروضة؟
[١٢٥٩] البرهان: ١: ١/ ٣٨١.