الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٦ - «استحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة أهل بيته عليهم السلام»
الوجوب انْ لم تكن واجبة على المستطيع في العمر مرّة.
أولًا:
وقد أورد العلّامة السمهودي من علماء العامّة أحاديث كثيرة متواترة نقلَها عن الصحيحين البخاري ومسلم أنّه صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«مَن زَارَني ميّتاً فكأنما زارني حيّاً».
«ومن قَصَدَني في مَسْجدي كنتُ له شهيداً شَفيعاً يوم القيامة».
«ومن زار مكّة وقَصَدني في مَسْجدي كتبَت له حجّتان مبرورتان».
«ومَن زار مَكّة ولم يَزرني فقد جَفاني».
«ومن زار مكة ولم يَزرني فقد شقي».
تدل هذه الاحاديث على مشروعية زيارة النبيّ والأئمة عليهم السلام وأنّ موتهم كحياتهم، يرون زائرهم ويسمعون كلامه ويردّون سلامه، وهذه عقيدتنا في النبيّ وأهل البيت عليهم السلام وحرمتهم كما ورد عندنا في الزيارة المعتبرة:
«أَشْهَدُ أَ نَّكَ تَشْهَدُ مَقَامِي، وَتَسْمَعُ كَلامِي، وَأَ نَّكَ حَيٌّ عِنْدَ رَبِّكَ مرزَقُ»، وليس كما يدّعي الناصبّي الأعمى: «أنّ عصاته التيّ في يده هي خيرْ من نبيْ ميْت- حسب عقيدته المنحرفة.
وحكي عن السبكي إجماع علماء العامّة على استحباب زيارة القبور للرجال[٦٩٠].
[٦٩٠] انظر وفاء الوفاء: ٤: ١٣٣٦ الباب الثامن في زيارة قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم حيث ذكر في الفصل الاوّل في الأحاديث الواردة في الزيارة نصّاً نذكر قسماً منها:
١- قال صلى الله عليه و آله و سلم: من زار قبري وجبت- وفي حديث آخر حَلّت- له شفاعَتي.
٢- قال صلى الله عليه و آله و سلم: مَن جاءَني زائراً كان له حقّاً على اللَّه عزّ وجلّ ان أكون له شفيعاً يوم القيامة.
٣- قال صلى الله عليه و آله و سلم: مَن زارني متعمِّداً كان في جواري يوم القيامة.
٤- قال صلى الله عليه و آله و سلم: مَن حَجّ حجّة الإسلام وزار قبري وغزا غزوة وصَلّى في بيت المقدس لم يَسأله اللَّه عزّ وجلّ فيما افترَضَ عليه.