الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٤٩ - «الأوامر الالهية باتباع الرسول وأهل البيت وشيعتهم»
(٣)
وعنه، عن علي بن إبراهيم باسناده عن فضيل بن يسار، قال:
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر:
انَّ اللَّه عَزّ وجَلّ ادّبَ نبيّهُ فاحْسَنَ أدَبه، فلما أَكمَلَ الادَب قال: «وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» ثمّ فوّض إليه أمر الدين والأمّة ليَسُوس عباده، فقال عَزّ وجَلّ: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا».
وان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان مُسدّداً مُوَفّقاً مؤيداً برُوح القدس، ولايَزِلُّ ولايُخْطِئ في شيءٍ مايَسُوسُ به الخلَق فتَأدّب بآدابِ اللَّه.
ثمّ انّ اللَّه عَزّ وجَلّ فَرضَ الصَلوة ركعتين ركعتين عشر ركعات، فأضاف رسول اللَّه إلى الركعتين ركعتين وإلى المغرب ركعة فصَارت عديل الفريضة لا يجوز تركهُنّ إلّافي سفر، وأفرَدَ الركعة في المغرب فتركها قائمة في السَفَر والحضر فاجاز اللَّه عَزّ وجَلّ له ذلك كلّه فصَارت الفريضة سبع عشر ركعة، ثمّ سَنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم النوافل أربعاً وثلاثين ركعة مثلي الفريضة فاجاز اللَّه عَزّ وجَلّ له ذلك، والفريضة والنافلة احدى وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالساً تُعدُّ بركعة مكان الوتر.
وفرض اللَّه عَزّ وجَلّ في الَسَنةِ صوم شهر رمضان، وسنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم صوم شعبان وثلثة أيّام في كلّ شهر مثلي الفريضة فاجاز اللَّه عَزّ وجَلّ له ذلك.
وحَرّمَ اللَّه عَزّ وجَلّ الخمر بَعينها وحَرّمَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم المُسكِر من كلّ شراب فاجاز اللَّه له ذلك.
وعافَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أشياء وكرَهَها ولم يَنْهَ عنها نهي حرام وإنّما نهى عنها نَهي اعافة وكراهة ثمّ رَخّصَ فيها فصَار الاخذ برخصِهِ واجباً على العباد كوجوب