الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦١٧ - «حديث اللوح الذي فيه أسمآء الاوصياء عليهم السلام»
لااعَذِّبهُ احَداً من العالمين، فأيّايَ فاعْبُد وعَلَيّ فتوكّل، انّي لم ابعث نبيّاً فأكملت ايّامه وأنقَضَتّ مُدّتهُ إِلَّا جَعَلتُ له وَصيّاً وانّي فَضّلتُكَ عَلَى الأنبياء، وفضّلتُ وصيّك عَلَى الاوصياء، واكرمتُكَ بشبليك بعده وسبطيك حسن وحسين فَجعلتُ حَسَناً معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه، وجَعَلتُ حُسَيناً خازن وَحْيي واكرمتَهُ بالشَهادة، وختَمتُ له بالسعادة، فهو أفضَل من استُشِهدَ وارفَع الشهداء درجَةً، جَعَلتُ كلمتي التامّة معه والحجّة البالغة عنده بعترته اثيبُ واعاقب.
اوّلهم: عليّ سيّد العابدين وزين أولياءه الماضين، وابنه شبيه جدّه المحمود مُحَمَّد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي، سيَهلَكُ المرتابون في جعفر، الرادّ عليه كالرادّ عَلَيّ، حَقّ القَولُ منّي لاكرمَنّ مثوى جعفر ولأسِرَنّهُ في اشياعهِ وانصاره واوليائه، وانتجَبْتُ بعده موسى، لأُتيحَنّ بعده فتنة عمياء حندس، لانّ خيط فرضي لاينقطع، وحُجّتي لاتخفى، وان اوليائي لايشقَونَ.
الا ومَن جحَدَ واحداً منهم فقد جحَدَ نعمتي، ومن غَيّر آيةً من كتابي فقد افتَرى عَلَيّ، ووَيلٌ للمُفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي.
إنّ المكذّب بالثامن مكذِّب بجميع اوليائي، وعليّ وليّي وناصري، ومن أضع عَلَى عاتقه اعباء النبوّة وامنَحهُ بالاضطلاع بها، يقتُلهُ عفريت مستكبر، يُدفَنُ بالمدينة الّتي بَناها العَبدُ الصالح ذوُ القرنين إِلَى جنب شَرِّ خلقي.
حَقّ القول منّي لأُقِرَّنّ عينه بمُحَمّد ابنه وخليفته من بعده، فهو وارث علمي ومعدن حُكمي، وموضع سرّي وحُجّتي عَلَى خلقي، فجَعلتُ الجنّة مأواه، وشَفعّتهُ في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجَبُوا النّار.
واختِم بالسعادة لَابنه عليّ وَليِّي والشاهد في خَلْقي وأميني عَلَى وَحيي،