الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٥ - «في طلاق الشيعة»
قال لأنّ التزويج عقدْ عُقِدَ بالطاعة ولايحل بالمعصية، وإذا لم يجز التزويج بجهة المعصية لم يجز الطلاق بجهة المعصية وفي اجازة ذلك طعن على اللَّه عزّ وجلّ فيما أمرَ به وعلى رسوله فيما سنّ، لأنّه إذا كان العمل بخلافهما فلا معنى لهما وفي قولنا مَن شذّ عنهما ردّ إليهما وهو صاغر.
قال أبو حنيفة: قد جوز العلماء ذلك.
قال أبو جعفر:: بئس العلماء الذين جَوّزوُا للعبد العمل بالمعصية واستعمال سُنَّة الشيطان في دين اللَّه ولاعالم أكبر من الكتاب والسُنّة، فلم تجوِّزون له الجَمع بينَ مافرّق اللَّه من الطلاق الثلاث في وقتٍ واحدٍ ولاتجوّزون له الجمع بينَ ما فرّق اللَّه من الصلوات الخمس؟
وفي تجويز ذلك تعطيل الكتاب وهدم السنّة، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ: «وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ»[٥٩٤] المتعدّي لحدود اللَّه بافراقه.
ماتقول: ياأبا حنيفة في رجُلٍ طَلّق امرأته على سنّة الشيطان، أيجوز له ذلك الطلاق؟
قال أبو حنيفة: خالَفَ السُنّة وبانت منه امرأته وعصى ربّه.
قال أبو جعفر: فهو كما قلنا إذا خالَفَ سنّة اللَّه عمل بسنّةِ الشيطان ومن أمضى سُنتّه فهو على ملّته ليس له في دين اللَّه نصيب!
قال أبو حنيفة: هذا عمر بن الخطاب وهو من أفضل ائمة المسلمين: قال انّ اللَّه جلّ ثناؤه جعل لكم في الطلاق أناة فاستعجلتموه واجزنا لكم
[٥٩٤] الطلاق: ١