الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧ - «العلامة الجزائري يعين الفرقة الناجية»
وسبعين فرقة واحدة منها ناجية والباقون في النار، وستفترق امّتي بعدي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة منها ناجية والباقون في النار».
أقول: كلُّ فرقة من فرق الإسلام تدّعي انّها الناجية، فِمنْ اين لنا العلم والقطع بأنّ الفرقة الناجية هم الفرقة الإماميّة؟
الجواب: ما قاله العَلّامة الحلّي رحمه الله قال:
تباحثتُ مع الاستاذ الخواجا نَصير الدّين في هذه المسئلة، فقلت: كلُّ فرقة تزعم انّها الناجية، ونَحنُ أيضاً نقول مثل قولهم!
فاجاب بجوابين:
الاوّل: انْي تَتبّعتُ كتب فرقَ الإسلام ومَذاهبهم فوجَدتُ الكلّ مجمعين على انّ الإسلام والاقرار بالشَهادتَين يُوجبُ النَجاة ودخول الجنّة، ولم يخُالفهم في ذلك إلّا الفرقة الإماميّة القائلين: «بأنّ النَجاة لايكون الا بالاقرار بالشهادتين والاقرار بالولاية لأهل البيت عليهم السلام، وانّ عليّاً عليه السلام الوَصيّ والخليفة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ومَن عَداهُ مُبْطل في دعواهُ، فلو كانَتْ الفرقة الناجية من غيرهم لكان الكلّ ناجون لأشتراكهم في اصول الإيمان الموجبة للنجاة عندهم، فظهر انّه ليسَ الفرقة الناجية إلّاهذه الطائفة الُمحِقّةْ».
الثاني: ان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عيّن الفرقة الناجية في الحديث المجمع عليه بين طوائف الإسلام وهو قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «مَثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح مَن ركب فيها نجا ومن تخلّف عنها غرق». وقد تحقّق عندَ من انَصفَ منْ طَوائف الأمّة انّ الراكب في هذه السفينة المتمسك بها لَيسَ إلّاهذه الفرقة الإماميّة وقد لُقْبُوا بالجَعفريّة عند طوائف المسلمين فانَهم اخذوا دينهم وشرائع أحكامَهُم وأحاديْثهم عن الإمام أبي عبد اللَّه جَعفر بن محمّد الصادق عليه السلام، وقد اخذه عن أبيه باقر العلومِ محمّد