الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠ - «القرآن يؤكد على متابعة أهل البيت عليهم السلام»
فقالوا: يا رسول اللَّه أمّا السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟
قال: قالوا: «اللّهمّ صلِّ على محمّد وعلى آل محمّد» الحديث، فعلم بذلك ان الصلاة عليهم جزءٌ من الصلاة المأمور بها في هذه الآية، ولذا عدها العلماء من الآيات النازلة فيهم، حتى عدها ابن حجر في (الباب ١١ من صواعقه) في آياتهم عليهم السلام.
وفيهم: «طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ» «جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ»[٥٧].
| من يباريهم وفي الشمس معنى | مجهدٌ متعبٌ لمن باراها | |
فهم المصطفون من عباد اللَّه، السابقون بالخيرات بإذن اللَّه، الوارثون كتاب اللَّه الذين قال اللَّه فيهم: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ»[٥٨].
وفي هذا القدر من آيات فضلهم كفاية، وقد قال ابن عباس: نزل في عليّ وحده ثلاث مئة آية[٥٩]. وقال غيره: نزل فيهم ربع القرآن[٦٠].
ولا عزو فانّهم والقرآن شقيقان لا يفترقان، فاكتف الآن بما تلوناه، آيات
[٥٧]« طُوبَى لَهُمْ»( آخر الرعد) أخرج الثعلبي في معناها من تفسيره يرفعه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن شجرة طوبى في الجنّة أصلها في دار علي وفرعها على أهل الجنّة
[٥٨]« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ» أورد الكليني عن الباقر والصادق والكاظم والرضا عليه السلام ان السابق بالخيرات هو الإمام وروى ابن مردويه عن علي عليه السلام في تفسير الآية: هم نحن.
[٥٩] أخرجه ابن عساكر عن ابن عباس كما في الصواعق:( ص ٧٦ ف ٣ الباب ٩)
[٦٠] الحسكاني عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال في حديث له: انّ القرآن أربعة أرباع فربع فينا أهل البيت خاصّة وربع في اعدائنا، وربع حلال وحرام، وربع فرائض وسنن وان اللَّه أنزل في علي كرائم القرآن رواه عن ابن عباس في شواهد التنزيل: ج ١ ح ٥٧ ص ٤٢.