الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩ - «حديث أبي سعيد الخدري»
انّ التوحيد مُركب من جزئين ايجابيّ وسلبيّ يجمعهما كلمة التوحيد وهو:
«لااله إلّااللَّه» فان معناها انّ اللَّه سُبحانه وهو الاله وغيره ليسَ باله، فمن ادّعى الربوبيّة أو عبد غَيره استوجب البرائة منه ولا يتمْ التوحيد إلّابه.
وكذلك النبوّة فانّ القول به لايتمْ الّا بانْ تقول: انَ محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم هو الرسول، وانّ من ادّعى غيره النبوّة كمسيلمة سجاح وَجَبَ البراءة منه.
وكذلك القول في الإمامة لا يتمّ إلّابالقول بأنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو الإمام وحده وانّ من ادّعاها غيره يكون حاله في وجوب البراءة منه كحال من ادّعى الإلهيّة والنبوّة فلا يتمّ الإيمان إلّابما ذكرناه.
(١٤)
«حديث أبي سعيد الخدري»
روى الشيخ مفلح البحراني رحمه الله في[٨٤] قال: ومن الأخبار الدالّة على انّ شيعة علي عليه السلام هم الفرقة الناجية: مارواه صاحب المصابيح، محيي السُنّة الحسين بن المسعود البغويّ المعروف بالفرّاء وهو حجّة عندهم، روى في كتابه «مصابيح السنّة»[٨٥] باختصار عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال:
بيّنا نحن عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو يقسم قسماً، اذا أتاه ذو الخويصرة وهو رجلٌ من بني تميم فقال: يا رسول اللَّه اعدل!
فقال: ويلك فمن يَعدل إذا لم أكن أعدل!
فقال عمر: أَتأذن لي ان اضرب عنقه؟
[٨٤] الزام النواصب:( ١٢٨، ط ١، سنة ١٤٢٠ هجرياً).
[٨٥]( ٤/ ٩٨، حديث ٤٦٠٩).