الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢٤ - «دلالة آية المباهلة على وجوب اتباع أهل البيت عليهم السلام ومذهب الشيعة»
ولايته وينقطعون به عن عصمته وينتمون به إلى المستحقين لعذابه ونقمته[١١٤٠].
(٧)
ونقل يحيى بن الحسن البطريق في «العمدة» أربعة أحاديث من طريق المخالفين من «صحيح مسلم»، والثعلبي، وابن المغازلي، ان الآية نزلت في النبيّ، وأمير المؤمنين، وفاطمة، والحسن، والحسين- صلوات اللَّه عليهم- قال عقيب ذلك:
«أعلم: ان القرآن العزيز هو مُصَدِّقٌ لما تقدم من الكتب ولولاه لما كان يلزمنا التصديق بشيءٍ في ذلك، والدليل على انّه هو المصدّق للكتب المتقدّمة، قوله سبحانه وتعالى: «وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالِأنْجيِلَّ»[١١٤١]، وقوله: «مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ»[١١٤٢]، ومثله في لفظ الكتاب العزيز كثير، ويصدق الكتاب صحّة دَعوى الأنبياء فثبت ثبوّتهم، وطريق ذلك كلّه انباء الكتاب العزيز، وإذا كان الكتاب العزيز المصدّق لماتقدّم من الرُّسل والكتب مَوقوفاً تصديقه على القسم على اللَّه تعالى بعلي وفاطمة، والحسن، والحسين بدليل قوله سبحانه وتعالى: «فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ» وقد قيل: إن «الهاء» في قوله «فيه» راجعة إلى عيسى عليه السلام، وعلى كلا الوجهين المباهلة بهم تصدق دعوى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فقد صار ابطال حجاج أهل نجران في القرآن الكريم بالقسَم على اللَّه بهم، وقد تقدّم في الصحاح من الأخبار: انّهم هُم الذين ذكرهُم اللَّه تعالى، وان قوله
[١١٤٠] عيون أخبار الرضا: ص ٢١٠.
[١١٤١] آل عمران: ٥٠.
[١١٤٢] آل عمران: ٨١.