الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢٢ - «دلالة آية المباهلة على وجوب اتباع أهل البيت عليهم السلام ومذهب الشيعة»
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: فانْ أبيتم المُباهلة فأَسلموا يكون لكم ماللمسلمين وعليكم ماعليهم، فأبوا، فقالوا: ان نؤَدّي اليك في كلّ عام ألفي حُلّة، ألفٌ في صفر، وألفٌ في رجب، فصالحهم النبيُّ صلى الله عليه و آله و سلم، وقال: والذي نفسي بيده، ان العذاب قد تدلّى على أهل نجران، ولو لاعنوا لمُسخُوا إلى قردة وخنازير، ولاضطرَمَ الوادي عليهم ناراً، ولاستأصل اللَّه نجران واهله حتّى الطير على الشَجَر، ولما حال الحول عَلى النصارى كلّهم حتّى هلكوا، فقال اللَّه تعالى: «إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* فَإِن تَوَلَّوْاْ» أي أعَرَضُوا عن الإيمان «فَإِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ»[١١٣٦][١١٣٧].
(٤)
وروى الفقيه ابن المغازلي الشافعي في كتاب «مناقب أمير المؤمنين عليه السلام» وهو من أعيان علماء العامّة- باسناده عن الشعبي، عن جابر بن عبد اللَّه، قال:
قدم وَفَد نجران على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم العاقب والطيِّب، فدعاهُما إلى الإسلام، فقالا: أسلَمنا يامحمّد قبلك!
قال: كذّبتما انْ شِئْتما أَخبرتكما مايمنَعكما من الإسلام؟
فقالا: هات أنبئنا.
قال: حُبُّ الصَّليب، وشرب الخمر، وأكل الخنزير، فَدعاهما إلى الملاعنة، فوعداه أن يغدياه الغداة، فغدا رسُول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فأخَذَ بيد عليّ، وفاطمة، والحسَن والحسين عليهم السلام ثمّ أرسَلَ اليهما فأبيا ان يجيئا (يُجيباه) فأقرّا له بالخراج، فقال
[١١٣٦] آل عمران: ٦٢ و ٦٣.
[١١٣٧] عمدة الناظر: ٥٩- ٦٠ عن تفسيسر الثعلبي.