الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٤٩ - دلالة الآية والحديث الشريف على وجوب أخذ الشريعة المقدسة من أمير المؤمنين عليه السلام
فرماه اللَّه بحجرٍ عَلَى رأسه فقتله، فأنزل اللَّه تعالى: «سَأَلَ سَائِلٌ»[١١٨٨].
وفي المجمع عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام:
لَمْا نَصَبَ رسُولُ اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عَليّاً يوم غدير خم قال: «مَن كنتُ مَولاه فعَليٌ مَولاهُ» طار ذلك في البلاد فقدم عَلَى النبيّ النعمان بن الحَرث الفهري فقال:
«امرتَنا من اللَّه ان نشهد انْ لا اله إِلَّا اللَّه وانّك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وامرتنا بالجهاد والحَجْ والصَوم والصَلَوة والزكاة فقبلناها، ثمّ لم تَرضىَ عنا حتّى نَصَبْتَ هذا الغلام فقُلتَ «مَن كنتُ مَولاه فعَليٌ مَولاهُ» فهذا شَيءٌ منكَ أو أمر من عند اللَّه؟
فقال: واللَّه الّذي لا اله إِلَّا هو انّ هذا من اللَّه.
فَولّى النعمان بن الحرث وهو يقول: «اللّهُمّ ان كان هذا هو الحقّ من عندك فامطر علينا حجارة من السماء! فرماه اللَّه بحَجَرٍ عَلَى رأسه فقتله، وأنزل اللَّه تعالى:
«سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ».
(٣)
وروى الحاكم الحسكاني في «شواهده»[١١٨٩] باسناده عن سفيان بن عيينة، عن جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسين قال: نصب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً يوم غدير خم وقال: من كنتُ مَولاه فعليٌ مَولاه ... الخ مامرّ في الحديث الثاني عن الحسكاني.
(٤)
وروى الحاكم الحسكاني في «شواهده»[١١٩٠] قال: وفي التفسير العتيق عن
[١١٨٨] رواه الطبرسي رحمه الله في تفسيره الآية الكريمة من تفسيره:« مجمع البيان»، ورواه عنه في الباب( ١١٧) من غاية المرام: ص ٣٩٧.
[١١٨٩] شواهد التنزيل ج ٢: ص ٢٧٨ ح ١٠٣١.
[١١٩٠] شواهد التنزيل ج ٢: ص ٢٨٧ ح ١٠٣٢.