الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٢ - تواتر مذهب الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام
بجواز تقديم المفضول على الفاضل وغير ذلك.
وكان هشام من اعلَم أهل القرن الثاني في علم الكلام، وسائر العلوم العقلية والنقلية مُبرَّزا في الفقه والحديث، مقدماً في التفسير وسائر العلوم والفنون، يروي عن الصادق والكاظم عليهما السلام، وله عندهم جاهٌ لايحيط به الوصف، وكان في مبدأ أمره من الجَهميّة، ثمّ لقي الصادق عليه السلام فاستبصَرَ على يديه بهديه ولحق به، ثمّ بالكاظم عليه السلام ففاق جميع أصحابهما، ورماه حسَّاده بالتجسيم وغيره من الطامَّات العظام، حَسَداً لاهل البيت وعُدواناً- ونحن أعرف بمذهبه واحواله وأقواله، ولا عبرة لما أشار إليه الشهرستاني من الاشارة إلى التجسيم فيمكن حمله عليه قبل استبصاره، وماهو إلّاالافكَ والبهتان.
وامّا مانقله الشهرستاني عن هشام من القول بالهيّة علي، فهشام اجَلُّ من ان تُنسب إليه هذه الخرافة، وهذا كلام هشام في التوحيد ينادي بتقديس اللَّه عن الحلول، وعُلّوه عمّا يقوله الجاهلون، وذاك كلامه في الإمامة والوصيّة بتفضيل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على عليّ، مصرحاً بأنّ علياً عليه السلام من جملة امتّه ورعيّته، وانّه وصيّه وخليفته، وانّه من عباد اللَّه المظلومين المقهورين الخائفين الُمترقبّين الذين لا ناصرَ لهم ولا معين، لكن القوم ابَوا إلّاالارجاف حَسَداً وظُلماً لأهل البيت عليهم السلام ومن يرى رأيهم، ولاحَول ولاقوةِ إلّاباللَّه العلي العظيم.
وقد كثر التأليف على عهد الكاظم، والرضا، والجواد، والهادي، والحسن العسكري بما لايزيد عليه واتنشرت الرواة عنهم في الامصار والاقطار.
قال المحقق في «المعتبر» أعلى اللَّه مقامه:
وكان من تلامذة الجواد عليه السلام فضلاء كالحسين بن سعيد، وأخيه الحسن، وأحمد بن محمّد بن أبي نَصر البيزنطي، وأحمد بن محمّد خالد البرقي، وشاذان،