الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٦ - «القرآن حادث ومخلوق وليس بقديم»
على ذلك كتاب اللَّه بقوله: «مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ»[٥٤٣] والذكر هو القرآن، وقال تعالى: «وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ»[٥٤٤] وقال تعالى: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ»[٥٤٥] والمنزل المحفوظ لايكون إلّامُحدثاً لأنّ القديم لايوصَف بالنزول ولايحتاج إلى الحفظ.
وقال تعالى: «تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ»[٥٤٦]، وقال تعالى: «قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلٍ آيَةً»[٥٤٧]، وقال تعالى: «وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا»[٥٤٨]، والمُنَزّل لايكون قديماً والتنزيل أنزال شيءٍ بعد شيء، وهو من صفات الحادث دون القديم.
وقال تعالى: «بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ* فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ»[٥٤٩]، فلو كان قديماً لكان قبل اللَوح، وسبِق اللوح عليه دليلً على حدوثه.
وقال تعالى: «وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى»[٥٥٠] وهذا يدلّ بوضوح على أنّ له اوّلًا مسبوقاً به، والقديم لا أوّل له.
وهذه الآيات وامثالها صريحة الدلالة في أن كلام اللَّه مُحدَث ومخلوق، لاقديم إلّا اللَّه وحده لاشريك له فيه اطلاقاً.
وقد أكدّ أئمة أهل البيت عليهم السلام في أَحاديثهم أنّ القرآن مُحدَث وهو كلام اللَّه عزّ
[٥٤٣] الأنبياء: ٢.
[٥٤٤] الأنبياء: ٥٠.
[٥٤٥] الحجر: ٩.
[٥٤٦] الزمر: ١.
[٥٤٧] الأنعام: ٣٧.
[٥٤٨] الاسراء: ١٠٦.
[٥٤٩] البروج: ٢١- ٢٢.
[٥٥٠] هود: ١٧.