الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٤ - «في العدل»
عليه القرآن بقوله تعالى: «إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ»[٥٣٤] وقوله تعالى: «إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ»[٥٣٥].
وانّه تعالى اناط فعل الإنسان باختياره ولم يَجبُره عليه مع قدرته تعالى على منعه، لئَلا يستلزم التفويض الباطل، وبيّن له سبيل الخير فأمَرهُ به وسبيل الشَرّ فنهاه عنه، فان عَصاهُ فبسوء اختياره، وانّ اطاعه فبهدايته له كما نَصَ عليه القرآن بقوله تعالى: «إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً»[٥٣٦] وقوله تعالى: «وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ»[٥٣٧] أي أرشَدناه إلى طريق الخير والشر، وقوله تعالى: «وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا* فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا* قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا* وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا»[٥٣٨] أي دَلّها وبيّن لها مافيه فَلاحها ومافيه خسرانها، فأمرَه بالاوّل ونَهاه عن الثاني، فزكاتها بفعِله وخيبتها بدَسِّهِ،، فكلّ ذلك باختياره كما جاء التصريح به في كتاب اللَّه: «وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً»[٥٣٩].
ويعتقدون أن خَلْقَ اللَّه حسن وصنعه متقن كما نَصّ عليه القرآن بقوله
[٥٣٤] النحل: ٩٠.
[٥٣٥] الزمر: ٧.
[٥٣٦] الإنسان: ٣.
[٥٣٧] البلد: ١٠.
[٥٣٨] الشمس: ٧- ١٠.
[٥٣٩] الكهف: ٢٩.