الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٥ - «التيمم على التراب طهور الشيعة»
روى المفيد في الاختصاص[٦٦٧] مناظرة مؤمن الطاق وأبو حنيفة، قال أبو جعفر: انّ عمر لايعرف أحكام الدين!
قال أبو حنيفة: وكيف ذلك؟
قال أبو جعفر: ماأقول فيه ماتنكره، أما أوّل ذلك فأنه قال: لايُصَلّي الجُنبُ حتّى يجد الماء ولو سنة، والأمّة على خلاف ذلك.
قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم حدّيثاً متواتراً، بان الصعيد الطيِّب طهور المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين، أي ان فاقد الماء، وقبل تيمّمه يجب عليه أن يبحث عن الماء في الجهات الأربعة غُلوة سهمين ان كانت الأرض سهلية، فإِن لم يجد فعليه الطهارة الترابية، وقد خالف في ذلك عمر بن الخطاب، اذ منع الصَلاة مع فقدان الماء، بالرغم من قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وشهادة عمار بذلك.
«فقد أخرج البخاري انّ رجلًا أتْى عمر، فقال: أنْي أَجنَبتُ فلم اجد ماءً، فقال عمر: لاتصَلِ- وكان عمار بن ياسر اذ ذاك حاضرا-
فقال عمار: امّا تذكر ياأمير المؤمنين، إذا انا وانت في سَريَّة، فاجنبنا فلم نجد ماءً، فأما انت فلم تُصَلِّ، وأمّا انا فتمعّكت في التراب وصلّيت، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:
إنّما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثمّ تنفخ، ثمّ تمسح بهما وجهك وكفيّك، فقال عمر: اتق اللَّه ياعمار .....».
وهناك محاورة ثانية بين عبد اللَّه بن مسعود وأبي موسى الاشعري:
قال أبو موسى: ياأبا عبد الرحمن: إذا أجنب المكلّف، فلم يجد ماءً كيف يَصنع؟
[٦٦٧] اختصاص المفيد: ص ١١٠.