الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٩٠ - «وجوب المودة من الله عز وجل لأهل البيت عليهم السلام»
لَهُم ونزل الحجُّ فلم يقل لَهُم طوفوا سبعاً.
وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم هو الّذي فَسّرَ ذلك لهم.
ونَزلَت: «أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ» ونَزلَت في علي والحسن والحسين عليهم السلام فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في علي «مَن كنتُ مولاه فعليٌ مَولاه» وقال صلى الله عليه و آله و سلم: «أوصيكم بكتاب اللَّه وأهل بيتي فانّي سَألتُ اللَّه عَزّ وجَلّ ان لايفرِّق بينهما حتّى يوردهما على الحوض» فأعطاني ذلك، وقال: «لاتعلّموهم فهو أعلم منكم» وقال: «لن يخرجوكم من باب هُدى ولايُدخلوكم في باب ضلالة» فلو سَكت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فلم يُبَيِّن من أهل بيته لادّعاها آل فلان وآل فلان، ولكن اللَّه عَزّ وجَلّ نزل في كتابه تصديقاً لنبيِّه صلى الله عليه و آله و سلم: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» فكان علي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام فادخَلَهُم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم تحت الكساء في بيت أمّ سلّمة، ثمّ قال: «اللّهُمّ ان لكلّ نبيٍّ اهلًا وثقلًا وهؤلاء أهل بيتي وثقلي» فقالت أمّ سَلَمة: ألستُ من أهلك؟ فقال انّكِ إلى خير، ولكن هؤلاء اهلي وثقلي.
فلَمّا قُبضَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان عليّ اولى الناس لكثرة مابلَّغ فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأقامه للناس واخَذَ بيده، فلمّا مضى عليٌّ لم يكُن يَستطيع علي ولم يكن ليفعَل ان يُدخِل محمّد بن عليّ ولا العبّاس بن علي ولا احداً من وُلِدهِ، إذاً لقال الحسن والحسين ان اللَّه تبارك وتعالى انزل فينا كما انزل فيك.
(٢٢)
روى الحافظ محمّد البدخشاني في «نُزل الأبرار»[١٥٧٧] قال: أخرج مسلم،
[١٥٧٧] نزل الأبرار الباب الرابع: ص ١٥٢.