الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١٧ - «الأوامر الالهية بالتزام أهل البيت»
وقال: ماكان للملوك فهو من الأنفال.
في الجوامع عن الصادق عليه السلام: الأنفال كلّ ما أخذَ من دار الحرب بغير قتال، وكلّ ارضٍ انجَلى أهلها عنها بغير قتال، وسَماها الفقهاء فيئاً، والأرضون الموات والآجام وبطون الأودية وقطايع الملوك وميراث من لاوارث له، وهي للَّه وللرسول ولمن قام مقامه بعده.
والقمّي عنه عليه السلام: انّه سُئِلَ عن الأنفال فقال: هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها وهي للَّهوللرسول وماكان للملوك فهو للإمام وماكان من ارضٍ خربة لم يوجَف عليها بخيلٍ ولاركاب وكلّ ارضٍ لارَبّ لها، والمعادن منها، ومَن ماتَ وليسَ له مولى فمالهُ من الأنفال.
وقال: نزلت يوم بدر لَما انهزم النّاس كان اصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على ثلاث فرق: فصنفٌ كانوا عند خيمة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وصنفٌ اغاروا على النَهب، وفرقة طلبت العدوْ واسَروا وغنموا، فلمّا جمعوا الغنايم والاسارى فأنزل اللَّه تبارك وتعالى: «مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ» فلَمّا أباح اللَّه لهم الاسارى والغنائم تكلْم سَعد بن معاذ، وكان ممّن اقام عند خيمة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال:
يارسول اللَّه مامَنَعنا ان نطلُب العدوّ زَهادةً في الجهاد ولاجُبناً من العدوّ ولكنّا خفنا أن يعرى موضعك فيميلُ عليك خيلُ المشركين، وقد أقام عند الخيمة وجوه المهاجرين والأنصار، ولم يشكُّ احد منهم، والنّاس كثير يارسول اللَّه والغنايم قليلة، ومتى تعطي هؤلاء لم يبقَ لأصحابك شيْء وخافَ ان يقسّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الغنايم وأسلاب القتلى بين مَن قاتل ولايُعطي مَن تخلّف على خيمة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم شيئاً فاختلفوا فيما بينهم حتّى سَألوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقالوا: لمن هذه الغنايم؟ فأنزل