الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٥٥ - «مصادر نزول الآيات من العامة»
كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يَشُدُّ عَلَى بطنه الحجر من الغَرث، فظلّ يوماً صائماً ليس عنده شيء فاتى بيت فاطمة والحسن والحسين متكئاً، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم اطعموا بنيّ فقالت: مافي البيت إِلَّا بركة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فألقاهما رسول اللَّه بريقه حتّى شبعا وناما، وافطر فينا رسول اللَّه ولنا ثلاثة اقراص من شعير فلما أفطَرَ وضعناها بين يديه، فجاء سائل فقال: أطعموني مما رزقكم اللَّه، فقال رسول اللَّه:
ياعليّ قم فأعطه. قال: فأخذت قرصاً وأعطيتَه، ثمّ جاء ثانٍ فقال رسول اللَّه: قم ياعليّ فاعطِه. فقمتُ فاعطيته، فجاء ثالث فقال: قم ياعلي فأعطه، قال فاعطيته، وبات رسول اللَّه طاوياً وبتنا طاوين، فلمّا اصبحنا مجهودين ونزلت هذه الآية:
«وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً» ثمّ ان الحديث بطوله اختصرته في مواضع.
(٨)
روى الالوسي في تفسيره: «روح المعاني» بعد ذكر رواية مفصّلة عن عطا عن ابن عبّاس في ذلك:
فهبط جبرئيل عليه السلام فقال: خذها يامُحَمَّد هنَّأك اللَّه تعالى في أهل بيتك، قال صلى الله عليه و آله و سلم: وماآخذ ياجبرئيل؟ فأقرأه: «هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَان» إِلَى آخر السورة.
«مصادر نزول الآيات من العامّة»
روى شيخ الإسلام الحمويني في «فرائد السمطين»: (ج ٢: ح ٣٨٣ ص ٥٣ باب ١١)، والقندوزي في «ينابيع المودة»: (باب ٢٢، ص ٩٣ و ص ٢١٢).
أسد الغابة لابن الاثير الجرزي: (ج ٥: ص ٥٣٠)، وذكره الزمخشري في «الكشاف»: (٤: ١٦٩) وذكره الفخر الرازي في تفسيره الكبير والإمام الواحدي