الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٩٣
والقمّي: اخبرَ اللَّه نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم بما لقي موسَى واصحابه من فرعون من القتل والظلم ليكون تعزيةً له فيما يُصيبه في أهل بيته (صَلَوات اللَّه عليهم) من امّته ثمّ بَشَّرهُ بعد تعزيته انّه يتفَضّل عليهم بعد ذلك ويجعلهم خلفاء في الأرض وأئمةً على امّته ويردّهُم إلى الدُنيا مع اعدائهم حتّى ينتَصِفُوا منهم فقال: «وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ» الآية، قال: «وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا» يعني الذين غصَبُوا آل محمّد عليهم السلام حقّهم، وقوله: «مِنْهُم» أي من آل محمّد «مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ» أي من القتل والعذاب، قال:
لو كانت هذه الآية نزلَت في موسى عليه السلام وفرعَون لقال: «وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا» منه «مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ» أي من موسَى ولم يَقُل: منهم، فلمّا تقَدّم قوله: «وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً» عَلِمنا ان المخاطبة للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.